"شركاء أم أعباء؟ عندما تتحول أقدس العلاقات إلى أثقالٍ فى كواليس العلاقات الإنسانية
كتبت /منى منصور السيد ،ثمة خيط رفيع يفصل بين "المشاركة" و"الاستنزاف"؛ فبينما يُفترض أن تكون الأسرة هي المرفأ الآمن الذي نلقي فيه أحمالنا في نهاية اليوم، يجد الكثيرون أنفسهم في مواجهة حقيقة صادمة، وهي أن الطرف الآخر، سواء كان شريكاً أو حتى وجود الأبناء، قد تحول إلى "عبء" يستهلك الروح قبل الجسد. إن هذا التحول لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل هو نتاج خلل مستمر في ميزان الأخذ والعطاء، حيث يتحول الحب من طاقة دفع وإلهام إلى قيد من الرصاص يسحب صاحبه نحو القاع. تبدأ مأساة "العبء" في العلاقة الزوجية عندما يتوقف أحد الطرفين عن كونه شريكاً فاعلاً ليصبح "معتمداً كلياً"، حيث يشير خبراء علم النفس السلوكي إلى أن الاتكالية العاطفية والمادية هي القاتل الصامت للرغبة والاستمرار في أي علاقة. فعندما يضطر أحد الطرفين للقيام بدور "الأب أو الأم" لشريكه البالغ، ينهار مفهوم الندية تماماً، ولا يقتصر هذا الاستنزاف على المجهود البدني فحسب، بل يمتد ليكون عبئاً ذهنياً مرهقاً؛ إذ يجد الطرف المعطاء نفسه وحيداً في مواجهة اتخاذ القرارات، وامتصاص الأزمات، والتخطيط لل...