عبور الهوية والوجود
كتبت /منى منصور السيد تتجسد ذكرى الثلاثين من يونيو كملحمة وطنية خالدة استدعت الوعي الشعبي لإعادة صياغة التاريخ المصري الحديث، وهي المناسبة التاريخية التي يفكك أبعادها المفكر الاستراتيجي اللواء سمير فرج مستعرضاً معالم صراع مصيري خاضته الدولة في فترات سياسية حرجة، حيث يتبدى حديثه الصحفي كقراءة نسقية عميقة تربط أبعاد الأمن القومي برباط وثيق، يجمع إنقاذ الهوية الشعبية، وإبطال محاولات العزل الدبلوماسي، وتشييد درع عسكري حاسم يجعل الحدود محرمة تماماً على الأعداء، لتتلاقى إرادة شعب وجيش وتصنع واقعاً جديداً حمى الوطن من مصير مظلم محتوم. ويضع المفكر الاستراتيجي اليد على الجرح الغائر الذي كاد يعصف بالكيان المصري، موضحاً أن قرار إزاحة تنظيم المرشد حمى البلاد من تحول دراماتيكي كاد يقذف بها نحو نموذج فاشل يحيل مصر نسخة مشوهة من قندهار وأفغانستان، حيث تفتيت المؤسسات العريقة وصهرها في بوتقة جماعة افتقرت للرؤية السياسية والخبرة الإدارية، ولم تملك مشروعاً حقيقياً للنهوض بالدولة، بل انحصر همها في التمكين الحزبي وإقصاء الآخر وتفكيك مفاصل الوطن، مما جعل الصدام حتمياً مع شعب يتميز بوعي جيني تراكمي صل...