المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

الاكتئاب الموسمي

صورة
بقلم / محمد الذهبي- معالج نفسي للصدمات وباحث في المراهقة الاكتئاب الموسمي هو نوع من انواع الاكتئاب السبعة ، سمي بالموسمي لأنه يأتي في كل عام مع بداية فصل الخريف وتستمر الأعراض حتى نهاية فصل الشتاء ، ثم بعد ذلك تنتهي الأعراض ، لذلك سمي بالموسمي أي أنه مرتبط بموسم معين فقط في السنة ... ويوجد نوع آخر من الاكتئاب الموسمي هو اكتئاب الصيف والربيع ولكنه أقل انتشارا بكثير عن اكتئاب الخريف والشتاء... نسبة انتشاره حول العالم ١٠-٢٠% ، ويوجد أكثر ما يوجد في الدول شديدة البرودة والبعيدة عن خط الاستواء مثل الدول الاسكندنافية(اسكتلندا والنرويج) ودول القطب الجنوبي... من أهم الفئات المعرضة له هم العباقرة وأصحاب الذكاء العالي والشخصيات الحساسة مرهفة الحس والشخصيات القلقة والمراهقين والإناث أكثر من الذكور بنسبة ١:٣ أي ٣ سيدات مقابل رجل واحد.... يوجد منه درجات في حدته تتراوح بين البسيط والمتوسط والشديد... الاكتئاب الموسمي بالنسبة لأعراضه فهي تنقسم إلى قسمين من الأعراض وهما أعراض مشتركة مع الاكتئاب العام الكلاسيكي وأعراض أخرى تميز هذا النوع بالتحديد ، الأعراض المشتركة مع الاكتئاب العام هي :  ١) الحزن و...

يقصف قلب إيران والمنطقة تشتعل تحت وطأة انفجار أسعار النفط والذهب وانهيار البورصات العالمية

صورة
كتبت /منى منصور السيد شهد فجر اليوم السبت 28 فبراير 2026 منعطفاً تاريخياً خطيراً وضع الشرق الأوسط على شفا مواجهة شاملة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن بدء عمليات قتالية كبرى وحاسمة تحت مسميات "زئير الأسد" و"الغضب الملحمي"، استهدفت بشكل مباشر قلب العاصمة الإيرانية طهران ومحيط القصر الرئاسي ومقر الأمن القومي، بالإضافة إلى ضربات مركزة طالت المنشآت النووية وبرامج الصواريخ الباليستية في قم وأصفهان وكرج، في محاولة صريحة لتحييد القدرات النووية الإيرانية بشكل نهائي بعد انهيار المفاوضات. ولم يتأخر الرد الإيراني طويلاً، حيث أعلن الحرس الثوري انطلاق عمليات انتقامية شملت إغراقاً صاروخياً وهجمات بأسراب من المسيرات استهدفت العمق الإسرائيلي، وامتدت لتطال قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية في قطر، وهي الأكبر في المنطقة، مما أدى لشلل تام في حركة الطيران المدني وإغلاق المجالات الجوية الإقليمية بالكامل، وسط تقارير عن سقوط ضحايا جراء حطام الصواريخ في مناطق متفرقة منها أبوظبي. هذا الانفجار العسكري المروع أحدث زلزالاً فورياً في الأسوا...

حين تهمس البصيرة في "وشوشة قلب"

صورة
كتبت /منى منصور السيد من قلب محافظة القليوبية، انطلقت تجربة إنسانية وأدبية استثنائية صاغتها الكاتبة والإعلامية تهاني منصور، التي لم يكن فقدان البصر بالنسبة لها نهاية الطريق، بل كان ميلاداً لبصيرة نافذة ورؤية أعمق للحياة. تؤمن تهاني بأن الكتابة ليست مجرد رصف للمشاعر، بل هي رسالة مقدسة وموهبة من الله، تفتح بها نافذة يطل منها القارئ على عالم مليء بالأمل والإرادة، محولةً التحديات الشخصية إلى طاقة إبداعية تضيء لمن حولها. وتتجلى فلسفة تهاني في الكتابة من خلال انحيازها التام للبساطة والصدق؛ فهي تبتعد عن التعقيد اللغوي الذي قد يبني جداراً بين النص والمتلقي، وتفضل الكلمات المباشرة التي تلمس الوجدان وتخاطب الروح. هذه الفلسفة كانت الدافع وراء إصدار كتابها الفردي الأول "وشوشة قلب"، الذي شارك في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026. وجاء اختيار هذا العنوان تحديداً ليعكس طبيعة الخواطر الرقيقة التي يضمها، فهي كلمات تخرج من أعماق قلبها كوشوشة صادقة، لتستقر في قلب القارئ مباشرة دون استئذان. وعلى مدار صفحاته التي تبلغ سبعاً وثمانين صفحة، يقدم "وشوشة قلب" رحلة شعورية مكثفة، تت...

محمد العايدي ورواية ظام قائد الحرس

صورة
كتبت /منى منصور السيد يعد الكاتب محمد حسني السيد عبد المجيد عياد، الشهير بـ محمد العايدي، نموذجاً استثنائياً للإنسان الذي هزم العجز بالكلمة، حيث بدأت رحلته بخطأ طبي أثناء الولادة حين أمسكت "الداية" بعنقه عنوة مما أدى لكسر في النخاع الشوكي، مما جعله يعاني من شلل نصفي طوال حياته. ورغم خضوعه لـ 11 عملية جراحية دقيقة خلال عامين باءت جميعها بالفشل، إلا أنه اختار طريق التعليم بوعي مبكر حين سأله والده "تحب تتعلم ولا تتعالج" فاختار التعليم دون تردد. واجه العايدي تحديات نفسية وجسدية قاسية، منها نوبات صرع عنيفة فسرها الأطباء بأنها "نوع من الحزن من قبل العقل على ما يحدث للجسد من عجز"، لكنه استطاع تحويل هذا الألم إلى طاقة إبداعية، فتعلم القراءة ذاتياً من كتب إخوته، ثم تحدى نفسه ليتعلم الكتابة بخط اليد في ثلاثة أسابيع فقط ليثبت لوالده امتلاكه موهبة حقيقية. وبمرور الوقت، أصبح كاتباً غزيراً بإنتاج أدبي وصل إلى 100 عمل متنوع بين القصة والرواية والمسرح والدراسات الفلسفية والميتافيزيقية، وتوجت مسيرته بفوز قصته الشخصية بالمركز الأول في مسابقة "إنسان فوق العادة" عام...

يوم في حياة "ياسين": معركة الإتاحة واسترداد حق الحركة

صورة
كتبت /منى منصور السيد يبدأ "ياسين" يومه، وهو شاب مصري يستخدم كرسياً متحركاً، قبل موعد عمله بساعتين على الأقل. بالنسبة له، المسافة من المنزل إلى العمل ليست مجرد كيلومترات، بل هي "سلسلة من الاختبارات الهندسية والسلوكية" التي يضعها الشارع المصري أمام استقلاليته. تبدأ أولى معاركه اليومية مع التحدي المعماري؛ حيث يواجه أرصفة متهالكة أو شديدة الارتفاع تخلو من المنحدرات (Ramps) المجهزة وفق الأكواد الصحيحة، مما يضطره لمزاحمة السيارات في قلب الشارع، وهو وضع يسلبه الشعور بالأمان ويجعله عرضة للخطر الدائم. تنتقل الرحلة إلى محطة الحافلات، وهنا يبرز التحدي السلوكي واللوجستي بشكل جليّ. فعلى الرغم من وجود حافلات حديثة مجهزة بمصاعد هيدروليكية، إلا أن الواقع يفرض صعوبات إضافية؛ فزحام المحطات وإشغال الأرصفة بالباعة أو السيارات المركونة يمنع الحافلة من الاقتراب من الرصيف بشكل مريح. أضف إلى ذلك نقص الوعي لدى بعض السائقين بآلية تشغيل المنحدر أو الصبر لحين صعود الراكب، مما يجعل وسيلة المواصلات "المتاحة نظرياً" صعبة المنال "عملياً". هذا الخلل في منظومة الإتاحة يمتد ليشمل...

ثلاث سنوات على الغياب لكن أمي لا تغيب

صورة
كتبت / منى منصور السيد في مثل هذا اليوم، 17 فبراير، توقفت ساعة الزمن في عيني، ورحلت عن عالمي تلك اليد الحانية التي كانت تربت على كتفي كلما تعثرت بي خطوات الحياة. اليوم تمر الذكرى الثالثة لرحيل أمي، لكنها لم تكن يوماً مجرد "أم"؛ كانت هي البصيرة التي أرى بها، والعزيمة التي أتحرك بها، والإيمان الذي لم يتزعزع يوماً في قدرتي على قهر المستحيل. منذ طفولتي في عام 1976، ومروراً بإصابتي بشلل الأطفال في سن الثالثة، لم تكن أمي تنظر إلى "جهازي الحديدي" أو "كرسيّ المتحرك"، بل كانت تنظر دائماً إلى "عقلي وموهبتي". هي من علمتني أن الفن في الرسم، والدقة في التطريز، والصبر في الكروشيه، هي أسلحة لا تُهزم. هي من آمنت بطفلتها السادسة وهي ترى في عينيها ذكاءً وقوة، فساندتني حتى تخرجت في كلية الآداب عام 1999، ووقفت بجانبي حين رحل والدي "سندي" لتكون هي السند والوتد. حتى حين عصفت بي الحوادث القاسية في 2007 و2016، وحين تقيدت حركتي بالكرسي المتحرك، لم تترك أمي اليأس يتسلل إلى محرابي. كانت دعواتها هي الوقود الذي جعلني أحصل على دبلومات التسويق، وأدخل عالم الإذاعة، وأ...

لألئ متألقة إبحار أدبي في بصمة المرأة العربية وإرادتها

صورة
كتبت /منى منصور السيد  في مشهد ثقافي مهيب يجمع بين جزالة اللفظ وعمق المعنى، احتضنت قاعات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 ميلاد عمل أدبي فريد يحمل عنوان "لألئ متألقة" للكاتب والإعلامي المصري القدير محمد إبراهيم الشقيفي. هذا العمل، الصادر عن صرح الثقافة العريق "دار المعارف"، لم يكن مجرد كتاب سردي، بل هو امتداد أدبي لمشروع "كتابة البورتريه بالوطن العربي" الذي انطلق عبر موقع "الرباط نيوز" ليوثق مسيرة شخصيات نسائية تركت بصمة لا تُمحى في مجالات شتى. وتتجلى فلسفة هذا الإصدار في كونه رحلة استقصائية تبحث عن الجوهر الإنساني، حيث استطاع الكاتب ببراعته المعهودة أن يمزج بين جفاف الإنجازات العملية وسحر البيان العربي، مسقطاً روائع اللغة على الجانب العلمي لكل شخصية. إن اختياري كشخصية محورية في هذا الكتاب، وتحديداً في الحلقة الثالثة والعشرين (23) كمدربة في مجال التنمية البشرية، يحمل في طياته دلالات تتجاوز التكريم المهني إلى التقدير الإنساني العميق. فقد أراد الكاتب من خلال هذا الاختيار تسليط الضوء على نماذج استثنائية تمتلك "الإرادة في عقر دار الإعاقة"، و...

إعاقتنا وقدراتنا ميار عمرو تخطُّ بروح البطلة دستور الأمل لذوي الهمم

صورة
كتبت/منى منصور السيد تبدأ قصة الإرادة الحقيقية من قلب محافظة الجيزة، حيث استطاعت البطلة ميار عمرو عبد المنعم، ابنة مواليد 2005، أن تثبت للعالم أن التحدي هو أول خطوات التميز. انطلقت ميار في رحلتها عام 2019 من خلال مكتب "قادرون باختلاف" بمركز شباب إمبابة، وسرعان ما تحولت من مجرد مشاركة إلى ملهمة حقيقية، حتى لقبها أصدقاؤها من ذوي الهمم بـ "سفيرة النجاح" عام 2021. هذا النجاح لم يكن رياضياً أو اجتماعياً فحسب، بل امتد ليكون تفوقاً دراسياً باهراً، حيث كانت من العشر الأوائل على مدرستها في الثانوية العامة لعام 2024، مما أهلها للالتحاق بـ قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 2025، لتدرس المجتمع بعين الخبيرة والمجربة. ولأن الموهبة لا تعرف الحدود، فقد تألقت ميار في مجالات متعددة؛ فحصدت المركز الأول في مسابقات الكشافة لثلاث مرات متتالية، ونالت لقب أفضل ممثلة في المسرح التمثيلي، بالإضافة إلى تميزها في مجال الإذاعة ومحاكاة برلمان شباب مصر. كل هذه الخبرات المتراكمة بلورتها ميار في أول أعمالها الأدبية الصادرة عام 2026 عن دار "وميض للنشر والتوزيع" تحت عنوان ...

نبيل فاروق شمس لم تغرب في سمائى سبعون عاماً من صناعة الأمل وحب الوطن

صورة
كتبت /منى منصور السيد في التاسع من فبراير عام 1956، لم يكن التاريخ على موعد مع ولادة كاتب فحسب، بل كان ميلاداً لـ "نور" سيضيء عقولاً وأرواحاً لسنوات طويلة. د. نبيل فاروق، ذلك الطبيب الذي داوى بكلماته انكسارات الواقع، لم يكتب قصصاً للترفيه، بل صاغ "دستوراً" وجدانياً تفتحت عليه عيون جيلٍ بأكمله. واليوم، في ذكرى ميلاده السبعين، لا أكتب عنه كأديب راحل، بل أكتب عنه كمعلمٍ وصديقٍ سكنت كلماته أعماقي، وشكلت ملامح شخصيتي أنا، لقد كان تأمل شخصية نبيل فاروق يكشف لنا عن رجل آمن بالعقل في زمن العاطفة، وبالعلم في مواجهة الخرافة، فكان قلمه أشبه بمشرط جراح يستأصل الجهل ويزرع بدلاً منه حب الاستطلاع. بالنسبة لي، كواحدة من "متحدي الإعاقة"، لم تكن كتاباته مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل كانت هي النافذة التي أبصرتُ من خلالها حدوداً لا تعرف المستحيل. من خلال "أدهم صبري"، زرع في داخلي يقيناً بأن القوة الحقيقية ليست في جسدٍ كامل، بل في إرادةٍ لا تُقهر؛ علمني أن أكون "امرأة المستحيل" في معركتي الخاصة مع الحياة، وأن أواجه تحدياتي بنفس الثبات الذي يواجه به أبطاله أعت...

انهيار الجدران الأخيرة قراءة في سيكولوجية العنف تجاه الوالدين

صورة
كتبت /منى منصور السيد  ​تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا مقطعا مصورا يندى له الجبين يظهر ابنة تتعدى بالضرب على والدتها وتكشف سترها دون وازع من دين أو رحمة إن هذا المشهد الصادم ليس مجرد حادثة فردية بل هو صرخة في وجه المجتمع تدعونا للتوقف مليا أمام تحولات مرعبة في منظومة القيم الأسرية حيث يظهر لنا من خلال سيكولوجية الجحود تساؤل عن سبب انكسار هذا الرابط المقدس فنجد أننا أمام تداخل معقد من الدوافع التي تجعل سلوك الابناء عدوانيا تجاه الآباء فقد يكون السلوك ناتجا عن اضطراب مسلكي أو نفسي لم يتم علاجه لكن في حالات أخرى يكون نتاج تراكمات من التربية غير المتوازنة فالتدليل المفرط الذي يلغي الحدود بين الكبير والصغير أو القسوة التي تولد رغبة في الانتقام كلاهما يؤدي إلى نتيجة واحدة وهي غياب الهيبة التي تعد أساس الاحترام الأسري ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ننتقل إلى ظاهرة العقوق الرقمي وفلسفة التشهير فالأكثر صدمة في مثل هذه المقاطع ليس الفعل بحد ذاته فحسب بل جرأة التوثيق والنشر إن كشف ستر الأم أمام الملأ يعكس حالة من التبلد الشعوري حيث تصبح المشاهدات أو تفريغ الغضب اللحظي أهم من كرامة ...

فنون الاحتواء وإعادة بناء الجسر مع المراهق

صورة
منى منصور السيد  تُعد المراهقة في جوهرها "ولادة ثانية" للروح والعقل، فهي المرحلة التي يسعى فيها الإنسان لفك الارتباط بهوية والديه ليُشيّد صرح هويته الخاصة. هذا المخاض النفسي ليس مجرد تمرد عابر، بل هو عملية إعادة هيكلة شاملة للدماغ، حيث تسبق العواطف الجياشة نضج المنطق، مما يجعل المراهق يشعر بكل شيء بحدة مضاعفة؛ فالحزن لديه قد يبدو كآبة مطلقة، والرفض البسيط يُترجم في ذهنه كإهانة لكرامته. لذا، فإن التعامل معه في أدق تفاصيل حياته لا يتطلب سلطة "الشرطي" الذي يراقب، بل حكمة "القائد" الذي يوجه عن بعد، مدركاً أن أي محاولة لكسر إرادة المراهق لن تؤدي إلا لكسر الثقة بينهما. تبدأ أولى خطوات الاحتواء من احترام الخصوصية، تلك المنطقة التي يراقبها المراهق بحذر ويرى في هاتفه وغرفته ومذكراته حدوداً سيادية لا تقبل الانتهاك. إن الذكاء التربوي يقتضي استبدال الرقابة اللصيقة بالرقابة الذاتية، فالتجسس يهدم في لحظة ما بني في سنوات، بينما يمنحه الشعور بالثقة حافزاً لحماية تلك الثقة. وعندما نصل للمسائل الأكثر حساسية كالأخطاء الكبرى أو التغيرات العاطفية والجسدية، يبرز فن "الحوار...

رقصة الضياء والألوان

صورة
منى منصور السيد ​فوقَ الرصيفِ العتيقِ، ثارَ المدى وتمايلَ الـخَصْرُ.. لـحـناً غـرّدا ​هيَ ذروةُ الـفـرحِ الـمُـصَـبِّ في دمـها كـخـيـولِ ريـحٍ، لا تـعرفُ الـمَـقْـودا ​ثوبٌ من النارِ.. والآفاقِ.. ممتزجٌ أحـمرُه قـلـبٌ، وأزرقـه مـدى كأنّ كـلّ طـيّةٍ فـي الـقـماشِ حـكـايةٌ رواها بـريقُ الـشـمسِ حينَ تـمرّدا ​تـهتزّ أجـراسُ الـجـمالِ بـخطوها ويـضـجّ صـدرُ الـحيِّ حـبّاً سـرمـدا والشعرُ لـيـلٌ مـوجُـه مـتـلاطـمٌ يـحـكي صـراعَ الـنـورِ كـي يـتـجـدّدا ​يا رقصةً.. خـطفتْ عـيونَ مـديـنةٍ وبـنـتْ لـنا مـن ضـحـكةٍ.. مَـعـبـدا جـاءت تـقولُ: الأرضُ تـبـقى حـرةً مـادامَ قـلبٌ.. بـالـمـسـرّةِ عـربـدا

"إحنا مين".. صرخة قلم تكسر قيود "الشفقة" وتستعيد هوية أصحاب الهمم

صورة
كتبت /منى منصور السيد  في المكتبة العربية المعاصرة، تظهر من حين لآخر مؤلفات لا تستهدف الترفيه الفكري فحسب، بل تسعى لإعادة صياغة الوعي المجتمعي تجاه قضايا جوهرية، ويأتي كتاب "إحنا مين" للكاتب والإعلامي إسلام أحمد، الصادر عن "الراوي للنشر والتوزيع"، كواحد من هذه الأعمال التي تتجاوز السرد الذاتي لتتحول إلى "بيان إنساني" بلسان أصحاب الهمم. ولا يمكن قراءة هذا العمل بمعزل عن شخصية مؤلفه، إسلام أحمد أبو العنين رمضان، الذي يمثل تجسيداً حياً لمحتوى كتابه؛ فهو ابن مركز بلقاس الذي لم يكتفِ بكونه خريجاً لقسم الإعلام بجامعة المنصورة، بل كان الأول على دفعته طوال سنوات الدراسة، وشغل مناصب قيادية هامة منها المنسق العام لحملة "15 مليون معاق" بالدقهلية، وأمين لجنة ذوي الهمم بحزب المصري الديمقراطي. هذه الخلفية المهنية كأخصائي علاقات عامة وإعلام، بالإضافة إلى موهبته الأدبية التي تجلت في رواية "بشار وبندقة"، منحت قلمه قدرة احترافية على صياغة فلسفة الكتاب التي تنطلق من سؤال استنكاري وجوهري يحمله العنوان: "إحنا مين؟". هذا السؤال ليس مجرد استفهام عاب...

البراعم المبدعة بالإسكندرية إبداع طفولي يكسر المألوف ويحيي تراث الأجداد

صورة
كتبت /منى منصور السيد في تظاهرة فنية استثنائية استضافتها قاعة "كرييتيف" بالإسكندرية، افتُتحت فعاليات الدورة العاشرة من معرض "البراعم المبدعة"، بحضور الدكتور محمد عبد السلام، أستاذ تاريخ الفن والتصوير بكلية الفنون الجميلة، والمهندسة نشوى الغرياني رئيسة منتدى "دنيا الفنون"، وتحت إشراف وتنظيم الفنان محمد حافظ. وقد جاء هذا المعرض ليعلن عن رؤية فنية مغايرة، حيث أصر الفنان محمد حافظ على إقامة الفعالية خلال إجازة نصف العام، كاسراً بذلك القاعدة التقليدية التي تمنع إقامة المعارض أثناء الموسم الدراسي، رغبةً منه في جعل الفن متنفساً حقيقياً للأطفال واستثماراً أمثل لأوقات فراغهم. وخلال جولته، أعرب الدكتور محمد عبد السلام عن انطباعه بأن المعرض مختلف وغير تقليدي، مشيداً بالتوجه نحو إحياء الهوية المصرية القديمة؛ إذ أكد على دعمه الدائم للأعمال التي تستلهم تاريخ مصر الفرعوني الغني بتنوع ألوانه وتكويناته، وهو ما ظهر بوضوح في لوحات الصغار. وفي لفتة تقديرية، شهد المعرض تكريماً خاصاً للفنانة التشكيلية ومدربة الديكوباج الأستاذة مروة صقر، حيث قدم لها الفنان محمد حافظ درعاً تذكاري...

رصاصةُ الكلمات.. وذبيحةُ "ضحى"

صورة
  كتبت /منى منصور السيد  ​أَهِيَ الإعاقةُ أَمْ عَمَاءُ البَصِيرة؟ ... أَمْ قسوةٌ في قلبِ مَنْ كانَ ذُخْرَه؟ يا والداً هَدَمَ البيوتَ بِلَفْظِهِ ... ورَمَى الضعيقةَ في الفِجاجِ الخطيرة قُلتَ: "ارحلي" كيْ لا يغيبَ نصيبُهم ... فجعلتَ لَحْمَكَ لِلذئابِ وَليمة! ​خَرَجَتْ "ضُحى" والليلُ يملأُ دربَها ... هَرَباً من "التنمرِ" في زوايا الدارِ كانَ العقوقُ من الأبِ ابْتداءً ... قبلَ ارتكابِ الغدرِ والأوزارِ باعَ الحمايةَ بالملامِ وبالجَفَا ... فغدتْ طريدةَ شارعٍ غَدَّارِ ​يا بائعَ الهواتِ في كفِّ الردى ... قتلتَها مرتينِ.. في الإسفارِ مرةً حينَ قُلتَ: "أنتِ عائقٌ" ... ومرةً حينَ صِرتَ خَصْمَ الجارِ فالقاتلُ المأجورُ نَفَّذَ طَعْنَةً ... لكنَّ صمتَكَ كانَ نَصْلَ النارِ ​في "شنطةِ" الأحزانِ أُلقِيَ جِسمُها ... فوقَ القمامةِ.. يا لَهولِ العارِ! لم يقتلها "محمدٌ" في ليلةٍ ... بل والدٌ نَزَعَ الحِمى بِقرارِ هيَ ذِمَّةٌ ضاعتْ، ونفسٌ أُزهِقَتْ ... والذنبُ يبدأُ من جُحودِ الدارِ

مرافئ الطيف

صورة
  منى منصور السيد ​أيا ناعسَ الأجفانِ والحلمُ يجمعُ رويدكَ إنَّ الفجرَ للروحِ مَفزَعُ ​تُعاتِبُ أجراسَ الصباحِ إذا دَوتْ ولي في ارتعاشِ القلبِ صوتٌ يُروِّعُ ​فلا تحسبنَّ البئرَ جفَّ نميرُه فإني بغيرِ الوصلِ لا أتجرَّعُ ​وإن فرَّ منك الماءُ والوجدُ ظامئٌ فصبري بماءِ الروحِ فيكَ مُوزَّعُ ​وما هذيَ الأجبالُ إلا مَنازلٌ عليها خُطا الأشواقِ دوماً تُشيَّعُ ​فحاولْ بلوغَ السَّفحِ فالحبُّ موعدٌ وفي قِمَّةِ الأحلامِ.. نلتقي ونَجمعُ ​هناكَ عناقُ الروحِ يغسلُ همَّنا ونبقى بظلِّ الوصلِ.. لا نتوجَّعُ

قرابين الروح للجسد

صورة
كتبت /منى منصور السيد في عتمة غرفتها التي تفوح برائحة البخور والترقب كانت ليلى تقف أمام المرآة لا لتتجمّل بل لتفتش في عينيها عن بقايا امرأة كانت تعرفها قبل أن يغرقها حب آدم كانت تدرك الحقيقة بوضوح يوجع الروح فهي المرأة الثانية في حياته والظل الذي لا يظهر إلا حين تغيب شمس الاستقرار في بيته الأول لم تكن ساذجة بل كانت تدرك أن ما يجمعهما هو حب يتغذى على توهج الجسد ونداء الغريزة لكنها كانت غارقة في تفان غريب يختلط فيه النبل بالهزيمة عندما كان آدم يهمس لها بكلمات الحب كانت ليلى تشعر بانقسام حاد جزء منها يرتوي بصدق نبرته وجزء آخر يراقب ببرود كيف تلمع عيناه فقط عندما يقترب منها جسديا كانت تعلم أن حبه لها هو حب الاحتياج لا حب البقاء فكانت نفسيتها تشبه مدينة محاصرة تفتح أبوابها للمحتل لأنها تعشق ملامحه رغم علمها أنه سينهب مشاعرها ويرحل عند الفجر وفي ليلة ممطرة جلس آدم يتأملها بصمت ثم قال أنت ملاذي الوحيد الذي أتنفس فيه بحرية ابتسمت ليلى بمرارة لم يلحظها وفكرت في سرها الملاذ هو المكان الذي نذهب إليه لنرتاح ثم نغادره لنعود إلى الوطن أنا لست وطنه أنا مجرد استراحة فاخرة على طريق حياته المزدحم كان تف...

رمضان في محراب التاريخ قراءة في ملامح الشخصية المصرية مع الأديب عبد الله المهدي

صورة
كتبت/ منى منصور السيد لا يُمكن قراءة "رمضان" في مصر بوصفه مجرد منسكٍ ديني يمر به الزمن، بل هو "حالة حضارية" استثنائية، تذوب فيها عقيدة السماء في عبقرية الأرض. وفي رحاب هذا الشهر الفضيل، يصحبنا الكاتب والأديب عبد الله المهدي في سياحة أدبية وتاريخية، ليفتش عن الجذور الأولى التي جعلت من رمضان المصري أيقونةً عالمية، تبدأ من رؤية الهلال ولا تنتهي عند حدود الصيام، بل تمتد لتلامس أطراف المجد الفرعوني القديم. يستهل المهدي قراءته من "ليلة الرؤية"، تلك الليلة التي يصفها بأنها "شيء عظيم" في الوجدان الشعبي. ويستحضر ما سجله الرحالة "ابن بطوطة" في القرن الثامن الهجري حين زار مدينة "الأبيار" بالمنوفية، واصفاً الترتيب المحكم الذي كان يجمع طبقات الناس في بيت القاضي "عز الدين المليجي"، قبل أن يخرج الجميع في موكبٍ مهيب لتحري الهلال. هذا المشهد التاريخي يعكس كيف كان الخليفة الفاطمي يخرج للشوارع محاطاً بالأطفال الذين يضيئون له الطريق بفوانيسهم، في تلاحم فريد بين السلطة والشعب والطفولة التي تغني: "العصفور صوصو.. والشمس ساحت". وع...

مجمع الأسرار ومشرق الأنوار تجليات النور في ليلة النصف من شعبان

صورة
  كتبت /منى منصور السيد الحمد لله الذي جعل في الدهر نفحات، وفتح للعارفين أبواب المشاهدات، وصلى الله على نبراس القلوب ووسيلة المحبين إلى علام الغيوب، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أهل الولاية واليقين. تطل علينا ليلة النصف من شعبان كعروسٍ تجلى عليها الحق بجماله، ليلةٌ لا تشبه الليالي، فهي عند أهل التصوف "ليلة البراءة" و"ليلة الصك"، فيها تُسقى بذور التقوى التي غُرست في رجب، لتثمر يانعة في رمضان. ويرى كثير من أهل التفسير والإشارة أن هذه الليلة لها حظ وافر من البركة والذكر الحكيم، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الدخان: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. وعلى الرغم من أن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنها ليلة القدر، إلا أن طائفة من العارفين ذهبوا إلى أنها ليلة النصف من شعبان؛ حيث تُبرم فيها الأرزاق والآجال، وتنتقل من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الموكلين، فهي ليلة الاستنساخ والتهيؤ للقاء الأعظم في شهر الصيام. ولم يتركنا الحبيب المصطفى ﷺ دون هدى في هذه الليلة، بل أرشدنا إلى فيضها العميم، فعن معاذ بن ...