حديث الجمعة أخلاقيات ضاعت فى زمن المادة التفانى والإقدام والشجاعة والإيمان واليقين بالله قصة بطل الظلام
كتبت /منى منصور السيد في عتمة الفجر الصادق، تخلقت قصةٌ ليست ككل القصص، بطلها رجلٌ لم يطلب من الدنيا جاهًا ولا ثناءً، بل كان يبتغي سترًا من الرزاق ورضا يملأ قلبه اليقين. هو "عم عادل"، ابن سوهاج الأبية، ذو الواحد والأربعين عامًا، الذي تآلف مع شظف العيش حارسًا لعقارٍ باليومية في قرية سلامون بمركز طما، يطعم أبناءه الأربعة لقمة حلالٍ مغموسة بعرق الكفاح والكبرياء، متمسكًا بعزة نفسه رافضًا أن يمد يده لأحد. كانت خطاه اليومية تمضي بسكينة نحو المسجد، يشدّه الشوق إلى الصلاة والوقوف بين يدي الله، لكن في ذلك الصباح المشهود، قبل وقفة العيد بيوم، تأخرت خطاه بضع دقائق، فلم يدرك الإقامة. ولم يكن ذلك التأخير إلا تدبيرًا ربانيًا وتكليفًا غيبيًا، ليصنع الله على يديه معجزة نجاةٍ كُتبت مقاديرها في السماء؛ مما يعلمنا أن لله حكمة بالغة في كل ما يطرأ على حياتنا من تفاصيل. بينما كان يسعى في طريقه، شق سكون الفجر صراخٌ مرعب واستغاثات تفطر القلوب، كانت تنبعث من جوف مطعم "زين السوري" في الشارع المجاور للمسجد. هرع البطل نحو مصدر الصوت، ليلتقي بنارٍ مستعرة التهمت المكان إثر تسريب غاز مخيف، في م...