صرخة حارس الهوية نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية
كتب /رابح زهران
يتعرض بنيان المجتمع المصري الشامخ لمخاطر جشام تستهدف الأسرة التي طالما كانت الدرع الحصين والأصل الصالب لهذا الوطن العظيم وإن الحديث عن التحرر والتمكين إذا انحرف عن مساره الصحيح وتحول إلى وسيلة لتفكيك أواصر المودة والرحمة أدى إلى تسلل أفكار مسمومة تهدم القيم والسلوكيات وتجعل من التخلي عن الرعاية الأمومة وفريضة حماية الصغار أمر مستهان به ينساق فيه البعض وراء النزوات الشخصية والشهوات العابرة على حساب جيل كامل ينشأ في مهب الريح بلا مأوى نفسي أو تربية سليمة
إن الاستقرار المجتمعي وحماية الهوية الوطنية يتطلبان اصطفافاً شعبياً واعياً وخلف القيادة السياسية التي طالما نادت بضرورة حماية الأسرة المصرية وصيانة حقوق جيل الغد وإن إعادة تنظيم صفوف المجتمع تبدأ من تعديل جذرى وشامل لقانون الأحوال الشخصية يعيد الأب إلى مكانه الطبيعي والفاعل في حياة أبنائه ويجعله في مرتبة الرعاية التالية مباشرة بعد زواج الأم أو وفاتها بدلاً من التهميش الذي يحرم الأطفال من مظلة الحماية والأمان التي توفرها سلطة الأب ورعايته
كذلك فإن تطبيق مفهوم الرعاية المشتركة بات ضرورة ملحة تسمح للطرفين بتقديم الدعم التربوي والنفسي للأبناء دون إقصاء لطرف على حساب الآخر بالإضافة إلى تخفيض سن الحضانة ليكون سبع سنوات للولد وتسع سنوات للبنت لضمان إعداد جيل قوي متوازن يحمل الهوية المصرية ويعتز بقيم مجتمعه الأصيلة
إن حماية الأسرة المصرية هي حماية للأمن القومي وإن التماسك المجتمعي لا يتحقق إلا بتشريعات عادلة تعيد التوازن وتحمي حقوق الطفل وتجعل من الأسرة حصنا منيعا ضد التفكك والانهيار لتبقى مصر قوية بأسرتها وشبابها وقيمها الخالدة

تعليقات
إرسال تعليق