الحق في الحياة

كتبت /دكتورة صفاء مختار

نحن نولد وكل ما فينا نقي كورقة بيضاء لا غش ولا غدر فيها ولا كذب أو خداع..

تمر بنا المواقف كمحطات قطار يمشى مستقيما وقد نشأ وتربي في بيئة صحية تمتلئ حب وأحتواء وأمان..ثم يخرج للحياة للدراسة ثم العمل والزواج وله شخصية سوية واضحة المعالم ككتاب بأحرف لغوية منسقة لها معنى جميل يترك في من يقرأه أثر طيب للحياة..وتظل تلك المرحلة تسير بهدوء حتى يقف في أحدى محطات الرحلة تُجبرنا أرادة البقاء أن نواجه نماذج من البشر تبدو في ظاهرها شئ ولكن حقيقتها شئ أخر.. تحتار فينا أدوات تربينا عليها مبادئ سامية كالمدينة الفاضلة والوصايا العشر..

نرتبك أحيانا ونقف لحظة نراقب المشهد لنفهم ونتعلم مهما أخطأنا نواجه لا نخشى شئ ولا نهتز لرياح لنا جذور أصيلة عميقة وقوية قد زُرعت في حضن أرض خصبة مملوءة بالخير ترتوى بعذب المياه وتستظل تحت أغصانها قلوب تسجد وتسبح وتستريح من حرارة الشمس في أشد فصول السنة حرارة هكذا هى أرواحنا..

ولكننا نصطدم بأنواع وأشكال مهما كانت أعمارها وأشكالها ننخدع في صدق نواياها كالأفعى تتحين الفرصة لتلدغنا وتؤذى فينا النقاء والصفاء..

ولكن من تربي في أرض طيبة صلبة لا ينكسر ولا يبكى ولا يستسلم لأن له رب في السماء ودعاء مستجاب وقلب سليم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني