عندما يموت أبو الجهل ويصبح الجهل يتيما
كتبت/ د.رانيا فتيح
لكل شئ في الدنيا أب وأم هما سببا لوجوده
ودا نظام كوني تسير عليه النواميس الكونية
فنجد أن الجهل له أبوين
وفي هذا المقال سنتطرق لهما
حيث نجد أن أبو الجهل
هو العبث وأمه هي الجهالة
العبث بقوانين الكون
من تضييع للأمانة
وطمس معالم الأخلاق
وانتهاك خصوصيات الغير
وقتل العادات والتقاليد
أما الجهالة
فهي الطيش والبهاله
أثناء مسيرة الحياة
الجهالة هي انعدام العلم
وحب العيش في ضلال
دون السعي لتصحيح المفاهيم المغلوطة
عندما يجتمع العبث في عقد زواج مع الجهالة
يكون الناتج جهل
فإذا مات الأبوين بقي لنا الجهل
حاملا لكل معاني العبثية والجهالة المفرطة ...
تخيلوا معي الجهل يتيما يقف وسط هذا العالم يصرخ معلنا وجوده!
إنها صورة واضحة تبين لنا ما نعيش فيه من جهل بعد أن وصلنا لأقصي طرق التقدم
#هل حقا كلما زاد العلم زاد معه الجهل؟
هل كلما ولدت المدنية ولد معها التخلف؟
نعم
لقد خلق الله الدنيا كل شئ فيها موجود وعكسه
حيث أن التضاد يبرز المعني ويوضحه
#فلا نعلم أهمية العلم إلا وقد عرفنا خطورة الجهل
لا نستطيع تقييم قيمة البصر إلا وإذا أصيبت العينين بالعمى
لا نقدر قيمة النهار إلا إذا مررنا بظلام دامس
التضاد في الأشياء يبرز الجماليات ويوضح أهمية المعاني....
#لا نسعي إلي الجهل إلا عندما يتعبنا التعلم
ولا نريد غيبوبة الزمان
إلا عندما ينهكنا الوعي
ولا نسعي للسبات
إلا وقد أرهقتنا اليقظة
فهل ندمت يوما علي إنك شخص واعي متعلم مثقف؟!
ولما كان هذا الندم؟!

تعليقات
إرسال تعليق