حينما يغرق الفنان في بحر الطبيعة
كتب/ الفنان الشاعر أحمد شوقي سلام
تعبير عميق يصف حالة الإندماج الكلي للفنان في عالم الإبداع، حيث يذوب وعيه وسط تيار الجمال واللغة والألوان ليغدو الغرق هنا ولادة جديدة في عالم اللانهائي...
ومن دلالات الغرق الإبداعي َتذَوب روح الفنان ويفقد حدود ذاته ويتعرض للانصهار الكامل في الفن و الامتلاء بالتفاصيل والرموز حتى يخرج بفكرة إبداعية مبتكرة من الطبيعة...
حيث أن الجمال الطبيعي يثير المتعة البصرية المباشرة والتوازن الحسي...
لأن جمال الطبيعة يرشد الفنان إلى التوازن والتناسق من خلال الألوان والأشكال ويرى في تفاصيل العناصر البسيطة رموزاً وأفكاراً متجددة...
كما أن الفنان يتعرض في لحظات التأمل لحالة من السكينة والدهشة الإبداعية من روعة وجمال الطبيعة الرباني من خلق المولى سبحانه وتعالى...
وللفنان بصمة الفكر والوعي الإنساني ويعكس رؤية ذاتية تتجاوز النقل الحرفي للمشهد...
الطبيعة هي المعلم الأول ومصدر الإلهام الأصدق...
ولا يقتصر دور الفنان على نقل المشاهد كما هي.. بل يعيد صياغتها برؤية تعبيرية خاصة تترجم أحاسيسه وأفكاره إلى أعمال تنبض بالحياة.. لتتعمق أكثر في كيفية تأثير المناظر الطبيعية وعناصر السكينة على روح الإنسان ...

تعليقات
إرسال تعليق