شجاعة في لحظة ارتباك.. طالبة طب وشاب يقدمان نموذجًا للإنسانية عقب انفجار أرابيلا
شجاعة في لحظة ارتباك.. طالبة طب وشاب يقدمان نموذجًا للإنسانية عقب انفجار أرابيلا
رصد ومتابعة /منى منصور السيد
في أعقاب الانفجار الذي وقع داخل مول أرابيلا بلازا بالتجمع الخامس، وخلّف عددًا من الوفيات والمصابين، برزت مواقف إنسانية لعدد من الموجودين في المكان، الذين حاولوا مساعدة المصابين في ظل حالة من الخوف والارتباك.
ومن بين هذه المواقف، تصرف طالبة تدرس الطب كانت موجودة بالمول وقت وقوع الحادث، حيث لم تكتفِ بمحاولة الابتعاد عن موقع الخطر، وإنما توجهت إلى المصابين وساعدت في التعامل مع حالات النزيف، مستفيدة من دراستها الطبية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن والدها، تمكنت ابنته من تقديم الإسعافات الأولية والمساعدة في إيقاف نزيف عدد من المصابين إلى حين التعامل مع الموقف ونقل المصابين للرعاية الطبية. وأعرب والدها عن سعادته وفخره بتصرف ابنته في تلك اللحظات الصعبة.
وفي موقف إنساني آخر، ظهر الشاب أحمد علي، الذي كان موجودًا بالقرب من موقع الحادث، وقد بادر بعد خروجه من المكان إلى خلع قميصه وتغطية جثمان أحد الضحايا، في محاولة لحفظ كرامته وسط حالة الفوضى التي أعقبت الانفجار.
وتأتي هذه المواقف في وقت كان فيه الخوف هو الشعور الغالب على الموجودين، وهو أمر طبيعي في مثل هذه الحوادث، إلا أن تصرفات الفتاة والشاب تعكس قدرًا من المسؤولية والإنسانية في التعامل مع الموقف.
ولا تحتاج هذه المواقف إلى مبالغة أو وصف أصحابها بأوصاف استثنائية؛ يكفي أنهم، في لحظة صعبة، اختاروا مساعدة الآخرين بما استطاعوا.
رحم الله ضحايا الحادث، وشفَى المصابين، وجزى كل من ساهم في إنقاذ أو مساعدة الآخرين خيرًا.

تعليقات
إرسال تعليق