جامعة تكريت تختتم دورة صناعة الوعي السياسي ما بعد الصدمة عندما يتحول الألم إلى خارطة طريق للقرار


كتبت /منى منصور السيد
تكريت المركز الإعلامي في تظاهرة فكرية وإنسانية استثنائية اختتمت جامعة تكريت أعمال الدورة التدريبية الموسومة بـ صناعة الوعي السياسي ما بعد الصدمة والتي نظمتها كلية العلوم السياسية بالتعاون مع وحدة شؤون المرأة ذات الإعاقة وشعبة شؤون المرأة وبشراكة دولية مع مؤسسة BRC العلمية ومجموعة من الجامعات الشريكة ولم تكن الدورة مجرد استعراض لنظريات أكاديمية جافة بل تحولت منصاتها إلى مساحة لشهادات حية نبضت من عمق التجربة الإنسانية وركزت الطروحات على كيفية تحويل الصدمة من حالة انكسار إلى بصيرة سياسية واجتماعية ومن خذلان إلى تضامن فاعل يسعى لترميم الهوية وبناء الوعي وقد شهدت الجلسات حضورا لافتا لنخبة من الأكاديميين والباحثين إلى جانب نساء قدمن نماذج ملهمة في تحويل المعاناة إلى دافع للفعل والمشاركة السياسية مؤكدات أن الجراح لم تعد مادة للشفقة بل أصبحت محركا للتغيير ورسالة صمود لا تخبو وأشاد القائمون على الدورة بالجهود المتضافرة التي بذلتها اللجان العلمية والتنظيمية والتقنية مثمنين الدور الريادي لكلية العلوم السياسية بجامعة تكريت في تبني القضايا الراهنة وربط العلم بالواقع ووحدة شؤون المرأة ذات الإعاقة في تسليط الضوء على فئات هامة وتمكينها من اعتلاء خارطة القرار ومؤسسة BRC العلمية الدولية والجامعات الشريكة التي وفرت غطاء علميا دوليا يعزز من قيمة المخرجات وأكد المشاركون في ختام الدورة أن هذا النشاط لا يمثل نهاية المطاف بل هو افتتاح لجبهة جديدة في معركة الوعي وقد خلصت الدورة إلى مجموعة من التوصيات التي تشدد على إعادة الاعتبار للتجارب الإنسانية المريرة ودمجها في صناعة القرار وتمكين المرأة المتألمة ومنحها مكانها المستحق على خارطة الكرامة والقيادة واستمرار التضامن الأكاديمي والمجتمعي لترميم ما أفسدته الصدمات في النسيج الاجتماعي واختتمت الفعالية بعبارات الامتنان لكل من أعاد للكلمة وزنها ولالتجربة معناها مع التأكيد على شعار الدورة الدائم من الألم يصاغ الفعل ومن الصدمة يولد الوعي.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني