رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني

كتبت /منى منصور السيد 



في سبق فني هو الأول من نوعه نجحت الفنانة رانيا هاني في كسر الحواجز التقليدية بين العمل الفني والمتلقي محولة تابلوهاتها إلى منصات حية للتواصل الإنساني فهي لم تكتف بتقديم فن بصري بل قدمت تجربة شعورية متكاملة جمعت فيها بين تقنيات الـ 3D والـ Mix Media لتخلق حالة من السحر بدأت من تفاصيل اللوحة وانتهت بلمس قلوب الحاضرين

لأول مرة عالميا نرى دمجا لتقنيات الآرت جورنال والاسكراببوكينج والكولاج والديكوباج في قالب ثلاثي الأبعاد على تابلوه واحد فالعمل ليس مجرد سطح مستو بل هو بناء فني معقد حيث تم تفريغ خلفية التابلوه وطباعتها على منديل ولزقه على المرآة الخشبية ليبدو وكأنه جزء خارج من اللوحة مع استخدام الورد البارز من عجينة السيراميك وورق الدانتيل المفرغ بتقنية كريكيت لتعميق الإحساس بالواقعية

العنصر الأكثر إثارة في المعرض تمثل في تلك الحقيبة البارزة التي فاضت بالرسائل التي تم تنشيفها لتكتسب سماكة الخشب وتعتيق الزمان وكأنها حكم استخرجت من أعماق التاريخ والمذهل في التجربة هو التواصل الروحي فكل سيدة وقفت أمام التابلوه تلقت رسالة لمست قلبها وكأنها كتبت لها خصيصا لتخبرها بأن ما تفعله بقلبها هو سر تميزها أو لتذكرها بأنها قادرة على تغيير حياتها في أي لحظة

اعتمدت رانيا هاني أسلوب الفينتج بألوانه الدافئة وتعتيق الجليز أنتيك ليرمز إلى الأصالة حيث تظهر المرأة بظهرها مرتدية قبعة مزينة بالزهور لتقول إن الأناقة الحقيقية تكمن في القوة والقدرة على الإزهار رغم كل انكسار كما تم تطويع الأدوات من فرشاة ومشط وتلوينهم بالتعتيق الذهبي والتحبير ليتناغما مع روح العمل التي تؤكد أن الفن الحقيقي هو الذي يخرج من القلب ليصل إلى القلب

إن عمل رانيا هاني في هذا المعرض ليس مجرد قطعة ديكور بل هو بيان تحفيزي للمرأة استطاعت من خلاله أن تجعل من الفن لغة عالمية تخاطب الوجدان وتؤكد أن كل امرأة هي بطلة قصة تكتب فصولها بالإرادة والتميز والصدق



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية