بصمة الكاتب وجراحة التحرير د. منى منصور السيد تختتم دورة فن المقال ببريق الاحتراف














كتبت /منى منصور السيد 

في أجواءٍ طغت عليها روح المعرفة وشغف الحرف، اختتمت الدكتورة منى منصور السيد المحاضرة الرابعة والأخيرة من الدورة التدريبية المكثفة في فن كتابة المقال الصحفي، والتي استضافتها منصة "أرض الحكمة" عبر ائتلاف التنمية المستدامة. وقد شهد اللقاء الختامي، الذي جاء تحت عنوان "الاحتراف والإنتاج الصحفي ومسار المقال نحو النشر"، تدفقاً معرفياً وتفاعلاً حيوياً عكس القيمة المضافة التي قدمتها الدورة لروادها ومبدعيها.

واستعرضت الدكتورة منى خلال المحاضرة خارطة طريق احترافية للكاتب، بدأت من فلسفة توزيع الجهد التي تمنح البحث واختيار الزاوية النصيب الأكبر بنسبة **40%**، وصولاً إلى مرحلة "جراحة التحرير الفني". وأكدت بأسلوبها السلس أن الكاتب الحقيقي هو من يمتلك القدرة على تجويد نصه واختصاره ليصل إلى جوهر الفكرة برشاقة، مشيرة إلى أن بصمة الكاتب الخاصة هي التي تحول المادة الخام إلى منتج صحفي فريد يصنع الفرق لدى القارئ.

ولم تقتصر المحاضرة على الجانب النظري، بل امتدت لتشرح مسار المقال العملي من المسودة الأولى وحتى الجاهزية التامة للنشر، مما وضع المتدربين على أعتاب احتراف حقيقي يجمع بين الموهبة والمهارة التقنية.

وفي ختام هذه التظاهرة الثقافية، وجهت الدكتورة منى منصور السيد وافر الشكر والتقدير لمنصة "أرض الحكمة" والقائمين عليها، مثمنةً دورهم الرائد في خلق بيئة تعليمية مستدامة ترتقي بالوعي الفكري. كما خصت بالشكر طاقم العمل والدكتورة سماح، والمنسق العام الدكتور فتحي بن حميدة، على التنظيم الاحترافي الذي رافق الدورة في كافة مراحلها.

وكان لمشاركة البروفيسور الدكتور رماز الأعرج بكلماته الطيبة في نهاية الفعالية أثراً كبيراً في نفوس الحاضرين، حيث عززت تلك الكلمات قيمة الاستمرارية في الإبداع. كما وجهت الدكتورة شكرها لكافة الرواد والضيوف الذين أثروا الدورة بمداخلاتهم الراقية وحضورهم الفاعل، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات هي حجر الزاوية في بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة في كافة جوانب الحياة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني