حين يُحبك أحد لذاتك… لا لِما تملكه



كتب /سامى دنيا

عندما نُحب شخصًا لجماله فقط… فذلك ليس حبًا، بل انبهارٌ عابر قد يبهت مع أول اختبار.

أما حين نُحب إنسانًا رغم عيوبه، رغم لحظات ضعفه، رغم تقلباته… فهنا فقط يبدأ الحب الحقيقي، الحب الذي لا تُطفئه الأيام ولا تُغيّره الظروف.

حبيبتي…الغالية……

حين تقولين إنكِ تريدين أن أُحبك لذاتك، فأنتِ تطلبين أصدق وأندر أنواع الحب…

ذلك الحب الذي لا يرتبط بملامح قد تتغير، ولا بوظيفة قد تزول، ولا بأي شيء يمكن أن تأخذه الحياة يومًا.

بل حبًّا يرى روحك… ويختارك كل مرة، وكأنها المرة الأولى.

الحب الحقيقي هو القوة العظمى على هذه الأرض…

هو الشيء الوحيد القادر أن يجعل الإنسان أكثر هدوءًا، أكثر أمانًا، وأكثر سلامًا مع نفسه والعالم.

وكل ما يحتاجه القلب في هذه الحياة… ليس الكثير من الأشياء، بل قليل من الحب الصادق… وكثير من السلام.

تعلمين…حبيبتي ….

في هذا العالم، هناك من يهديك الحب دون أن تطلب، دون مقابل، فقط لأنه رآك بعينه وقلبه معًا…

وهناك من تعطيه كل شيء، وقتك، مشاعرك، روحك… ثم لا يهديك إلا الألم.

لذلك أنا لا أريد أن أكون مجرد شخص أحبك لجمالك…بل أريد أن أكون ذلك الذي:

يحبك حين تبتسمين… ويحبك أكثر حين تحاولين أن تخفي حزنك،….يحبك في قوتك… وفي ضعفك،….يحبك لأنك أنتِ… لا لأي سبب آخر.

أنا لا أعدك بحبٍ كامل بلا نقص…

لكن أعدك بحبٍ صادق لا يتغير،

حب يرى فيكِ كل شيء… ويختارك رغم كل شيء.

لأنكِ لستِ مجرد جميلة…فحسب …… بل

أنتِ إنسانة…إنسانة …تستحق أن تُحب لذاتها… كما هي ………..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني