الصحة ليست مجرد غياب للمرض بل هى حالة حياة متكاملة
كتبت/داليا محمدجلال على
الصحة الحقيقة هى توازن شامل بين الجسد، العقل، الروح. الصحة هى حالة وليست مجرد غياب للمرض أو أرقام تظهر على ميزان في زاوية الغرفة بل هي حالة من التوازن الخفي بين الروح والجسد نفتقدها كثيرا في ظل حياتنا المعاصرة التي خلف السرعة والإنتاجية والمشكلة الكبرى التي نواجهها اليوم هي تعاملنا مع أجسادنا كأنها آلات صماء ننتظر منها العمل بكفاءة كاملة دون أن نمنحها حقها في السكون أو الغذاء الحقيقي والحقيقة التي نتجاهلها غالبا هي أن نمط الحياة السريع حول عاداتنا الغذائية السيئةالتى هى مجرد عمليات سد جوع سريعة ومن سرعتها حرمنا من لذة الاستمتاع بما يخرج من الأرض ليصبح الاعتماد على المواد المصنعة هو الأصل وهذا ما جعل الأمراض الحديثة تصل الينا ببطء رغم كل التقدم الطبي الذي نعيشه لأننا فقدنا الاتصال الفطري بمتطلبات أجسادنا الحقيقية وتعد الصحة البدنية جزء اساسي من دعم صحتنا العامه فاذا امضينا حياتنا فى عجلة ونسينا الاهتمام بها فقد يؤثر ذلك على صحتنا سلبا وليس الصحة البدنيةفقط بل النفسية والاهتمام بصحتنا جزء لايتجزا من استراتيجيتنا الصحية الشاملة،
والعناية بالصحة لا تبدأ من صالات الألعاب الرياضية المزدحمة بل تبدأ من تلك المصالحة النفسية مع الذات ومن القدرة على وضع حد للتوتر الذي ينهش عصب حياتنا اليومية فالعقل المرهق لا يمكن أن ينتج جسدا معافى والضغوط التي نحملها فوق أكتافنا تترك أثرا أعمق بثير من أي إصابة جسدية عابرة لذا فإن الصحة الحقيقية هي استثمار طويل الأمد في التفاصيل الصغيرة كجودة النوم وصفاء الذهن والقدرة على التنفس بعمق بعيدا عن ضجيج التنبيهات المستمرة وسوق الوهم الذي يروج للحلول السريعة والوصفات السحرية فالجسد البشري لا يفهم لغة المعجزات المفاجئة بل يفهم لغة الصدق والاستمرارية في الرعاية والحب ومن هنا ندرك أن عافيتنا هي رأس مالنا الوحيد الذي لا يمكن تعويضه إذا ما فرطنا فيه في زحام الحياة وبحثنا عن النجاحات المادية على حساب سلامتنا البدنية والنفسية
نصيحة أخيرة
من الضرورى الحفاظ على صحتنا بتوفير الراحة لها وساعات النوم الصحية المقرر لها من (٧-٨)ساعات يوميا خلال اليوم،ولا تنتظر حتى يرسل لك جسدك إشارة ألم لتبدأ في الاهتمام به بل اجعل يومك يبدأ بامتنان لهذه النعمة وحاول أن تعتنى بصحتك كثيرا و تمشي قليلا في هواء طلق وتأكل مما تنبت الأرض فالصحة تبنى بالقرارات الصغيرة المتراكمة لا بالخطط الكبيرة المؤجلة

تعليقات
إرسال تعليق