هذا ليس مجرد جدار هذه شهادتي أنا.

ريشتي وقلمي 



كتبت /ناهدة محمد ذيب عمران

حين وقفتُ أمامه، لم أكن أرسم لوحة، كنتُ أكتب حكايتي بالألوان… كنتُ أقاوم شيئًا لا يُرى إلا بالخوف الذي يسكن الصدور. في تلك المنطقة الخطرة، حيث كان الموت أقرب مما ينبغي، اخترتُ أن أكون أنا الحياة… أن أترك أثرًا يقول إنني مررتُ من هنا، رغم كل شيء.

أتذكّر تلك اللحظة جيدًا… حين كدتُ أفقد حياتي. لم تكن مجرد حادثة، كانت فاصلاً بيني وبين نفسي القديمة. شيءٌ في داخلي انكسر، وشيءٌ آخر وُلد… أقسى، أصدق، وأكثر وعيًا بثمن كل نبضة.

منذ ذلك اليوم، لم يعد جسدي كما كان… صار عمودي الفقري يحمل وجعًا يرافقني في كل خطوة، يذكرني بكل ما حدث. لكنني، رغم هذا العجز، لم أسقط… بقيتُ واقفة بطريقتي، أقاوم بصمت، وأرسم حتى حين يؤلمني الوقوف.

هذه اللوحة ليست ألوان زيت على جدار مدرسة…

هذه أنا، معلّقة هناك، بين الحياة والموت..


 

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني