فلسفه الحياة بين الفقر والغنى.....
هناك ناس أغنياء وناس فقراء... فهل السبب في هذا التفاوت هو جد الأغنياء وكسبهم أم أن الله قد أجبر هذا على غناه وهذا على فقره ابتلاء أو لأنه أدرى بما يصلح حالهم... وهل هذا الحال هو ما تعبر عنه الآية الكريمة: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)، ألا توحي هذه الآية الكريمة على الجبر بالرزق؟ أثابكم الله وسدد خطاكم
الفقير قد يكون زاهداً بفعل الضرورة، ولكن الغني الزاهد هو من يختار الزهد بفعل الإرادة. ولذلك، نرفع له القبعة، لأنه يذكرنا بأن الثروة الحقيقية ليست في ما نملك، بل في ما نختار أن نكون
هذا وليعلم أن إغناء هذا وإفقار هذا لا يدل بالضرورة على تكريم الغني ولا إهانة الفقير
يعيش الكثير وهمَ الفقر والإفلاس وضياع المستقبل.
فالوهم صورة ذهنية يصنعها الخوف لا الواقع، فيضخم الاحتمالات السلبية، ويجعل الإنسان يعيش هزيمته قبل وقوعها.
فكثيرون يخافون من الفقر أكثر من الفقر نفسه، ويعيشون قلق الإفلاس قبل أن يخسروا شيئًا، ويخشون المستقبل وإن كان يحمل لهم الخير. قال تعالى
الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
ومن يبخل بجزء من ماله على الفقراء يفعل ذلك في العادة إما لبخله أو لكثرة إنفاقه وشهوته الزائدة تجاه متاع الدنيا، فكأنه يبقيه لأنه يريده كله لنفسه، إما كــــمالٍ مخزون أو لامتلاك كل ما يريد، وما أكثر ما يريد! بينما الإنسان هو روح وعقل وقلب وجسد مادي، والاعتناء بالحاجات المادية فقط هو تغذية للجانب المادي منا كبشر، ما يفقد الإنسان توازنه الداخلي ويزيد معاناته ولا يسعده، ولن يجد إنسان سعادته إلا عندما يغذي روحه وعقله وعواطفه أيضًا، وليس كما يفهم من له هذا الفكر بأن السعادة أن تمتلك ثم تمتلك ثم تعاود فتمتلك، وأن يكون لديك من المال ما يجعلك تنفق وتبذخ ثم تنفق وتنفق، ولا تجد داعيًا للتوقف!
فالعلاج والتحرر من الوهم يكون
بتعزيز التوكل الحقيقي على رب العالمين
والإيمان بالقضاء والقدر وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك
علينا بإعادة التفكير....وانتبه..؟
استبدال فكرة سأفشل بـ سأتعلم
وحاول أن تقوم بكتابة ما أنجزت والتحدث بنعم الله.واسمع لنصائح من سبقونا .....
عش في حاضرك وركز على اليوم لا الغد، فالقلق يعيش في المستقبل، والطمأنينة تسكن اليوم....
فاعلم إن الفقر الحقيقيَّ ليس فقر المال، بل فقر الطمأنينة والإيمان، والإفلاس ليس ضياع المال، بل ضياع الثقة بالنفس وبالرحمة الإلهية.

رائع
ردحذفكل الشكر والامتنان
حذفعفوا أخى الفاضل المقال متميز جدا
حذفمقال ممتاز ويلمس الواقع احسنت🌹
ردحذفربنا يسعدك ويبارك حياتك
ردحذف