ريشتي لا ترسم… بل تنبض
كتبت /ناهدة محمد ذيب عمران
تحمل بين شعيراتها ما عجز الصوت عن قوله، وما خافت الحروف من الاعتراف به.
كل ضربة لونٍ على لوحتي ليست اختيارًا عابرًا، بل انكسارٌ مُهذّب، أو فرحٌ خجول، أو وجعٌ تعلّم كيف يتزيّن كي لا يُفضَح.
ألواني ليست صامتة كما يظنّون…
هي تعرفني أكثر مما أعرف نفسي، تفضح ارتباكي حين أهدأ، وتُعلن حزني حين أبتسم.
الأحمر عندي ليس لونًا… بل قلبٌ يصرخ،
والأزرق ليس هدوءًا… بل عمقٌ يغرق فيه الكلام،
أما الأسود… فليس عتمة، بل ذاكرة مزدحمة بما لم يُقال.
أنا لا أرسم لوحات…
أنا أكتب نفسي على قماشٍ أبيض،
أعيد ترتيب فوضاي، وأمنح ألمي شكلًا يُحتمل،
كأنني كلما انتهيت من لوحة… بدأتُ من جديد، أخفّ قليلًا، وأصدق أكثر.
ريشتي تحكي حكايتي…
حكاية امرأة لم تجد دائمًا من يسمعها،
فقررت أن تُرى بدل أن تُسمَع،
وأن تترك للعالم أثرها… لونًا لا يُنسى..

تعليقات
إرسال تعليق