دموع المطر




كتب/فليح شاكر

عليك الرحيل قبل نزول المطر

كنت ارتدي معطفا رمادي اللون 

جديد احس به أنه جميل وكنت اخاف عليه من اي غبار 

وارتديته لأول مرة

ومعه قبعة 

وقفت أمام المرٱت كأني قائد جيش

وضعت نقودي وبطاقتي

وخرجت 

وفي نفسي أن كل الناس تنظر الي

واخطو خطوةً خطوة 

بثبات

سرت في السوق وكان مسقف

بسقف جميل 

وحتى أدركت نهايته

واذا بأذني تسمعني اصوات قرقعة اصوات نزول المطر

أخذني هاجس الخوف على معطفي

وبحثت على مظلة اشتريها ولم احصل عليها

كنت انوي شرائها باي ثمن

ولكن لم احصل عليها

هممت الرجوع لبيتي

 ولكن كيف 

معطفي سوف يفسده المطر 

وقفت داخل السوق وإذا بقطرات تنزل من بين ذلك المسقف

الكل اغلق المحال خوفا من أن تتسخ ارضية المحل

ماذا افعل وكيف افعل هل اخلع المعطف  كي احميه من المطر ام اخضع للامر الواقع

وأخرج

انا بين هذا وذاك وإذا توقف المطر

هرولت سريعا 

كي استأجر اي مركبة

حتى اعود للبيت 

ولكن حين خرجت نزل المطر 

كانه دموع يتيم تذكر والديه

وقفت ونزلت دموعي مع المطر 

وفي تلك اللحظة أيقنت أن المطر 

لم يفظحني حينما بكيت

شكرا ايها المطر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني