مدينة الصمت
كتبت/ كارولين كمال
أحيانًا أشعر أن بداخلي مدينةً كاملةً من الحكايات، شوارعها مملوءة بالصمت، وأرصفتها تحمل آثار خطواتٍ لم يلحظها أحد. أبتسم كثيرًا، غير أن ليس كل ما وراء الابتسامة يُروى؛ فهناك أشياء نتعلّم أن نُخفيها في أعماق قلوبنا حتى لا نُثقل بها أحدًا.
ومع ذلك، ما زلت أؤمن أن الله يرى ما لا يراه البشر، ويسمع الدعوات التي لم تخرج من أفواهنا، ويعلم حجم المعارك التي نخوضها بصمت. لذلك لا أفقد الأمل مهما اشتدت الأيام، ولا أسمح للحزن أن يسلبني إيماني بأن القادم أجمل.
فالحياة، مهما أثقلت أرواحنا، ستهبنا يومًا لحظةً تعوّض كل ما مضى، وسيأتي الفرح الذي طال انتظاره، وستزهر الأمنيات التي ظنناها قد ذبلت. وسندرك حينها أن لكل صبرٍ معنى، ولكل وجعٍ حكمة، وأن كل تأخيرٍ كان يحمل في طيّاته ما هو أجمل مما تمنّينا.

تعليقات
إرسال تعليق