أخرى معى كتبت /منى منصور السيد جاءَ يَبُوحُ.. كأنَّ البَوْحَ غُفْرَانُوفي حَنَايَاهُ لِلْخِذْلَانِ عُنْوَانُأَلْقَى اعْتِرَافَاً بَقِيْدِ الصَّدِّ يَحْسَبُهُصِدْقَاً.. وَمَا هُوَ إِلَّا الغَدْرُ أَلْوَانُيَقُولُ: "أُخْرَى مَعِي".. يَبْغِي بِيَ انْكِسَارَاًوَيَرْتَجِي أَنْ يَرَى كَيْفَ الدَّمْعُ هَتَّانُفَوَقَفْتُ كَالطَّوْدِ لَا تَهْتَزُّ عاصِفَتِيوَفِي عُيُونِي جَلَالُ الصَّمْتِ سُلْطَانُأَنَا التي لَا تَقُصُّ الوَصْلَ نَاقِصَةًوَلَا يُمَازِجُ حُبِّي اليَوْمَ نُقْصَانُإِنْ شِئْتَ رِحْلَةَ غَيْرِي خُذْ مَوَاقِدَهَافَمَا لِقَلْبِي بِدَرْبِ الزَّيْفِ نِيرَانُاذْهَبْ إِلَيْهَا.. فَمَا كَانَتْ لِتَجْمَعَنَاأَرْضٌ، وَلَا لِقِيَاسِ الطُّهْرِ مِيزَانُلَقَدْ ظَنَنْتَ بِأَنَّ الصَّدَّ يُوجِعُنِيوَمَا دَرَيْتَ بِأَنَّ الفَقْدَ رَيْحَانُأَنَا الَّتِي صَاغَتِ الأَحْلَامَ غَالِيَةًفَلَا يُبَاعُ لَهَا فِي السُّوقِ قُرْبَانُارْحَلْ سَرِيعاً فَمَا فِي البُعْدِ خُسْرَانُوَاتْرُكْ فُؤَادِي فَقَدْ دَاوَاهُ نِسْيَانُطَوَيْتُ غَدْرَكَ لَمْ أَنْظُرْ لِخَيْبَتِهِوَالشَّمْسُ لَا يَحْوِ بَعْضَ النُّورِ كِتْمَانُمَا كُنْتَ يَوْمَاً مَلَاكَاً نَبْتَغِي صِلَةًبَلْ كُنْتَ وَهْمَاً مَحَاهُ الصِّدْقُ إِذْ بَانُوافَاذْهَبْ كَمَا شِئْتَ لَا مَاضٍ وَلَا أَثَرٌإِنَّ العَزِيزَةَ لَا يُثْنِيهَا خِذْلَانُدَعْ عَنْكَ مَعْذِرَةً جَاءَتْ بِلَا خَجَلٍمَا عَادَ يُجْدِي مَعَ الإِعْرَاضِ غُفْرَانُلَقَدْ مَضَى عَهْدُ صَبْرِي دُونَ رَاجِعَةٍوَالْيَوْمَ لِي عِزَّةٌ فِيهَا سُلَيْمَانُفَاسْلُكْ طَرِيقَكَ لَا تَلْوِ المَدَامِعَ كَيتَحْظَى بِعَطْفٍ، فَإِنَّ العَطْفَ قَدْ بَانُوافَلَسْتُ مِمَّنْ يَعِيشُ العُمْرَ يَنْدُبُهُوَلَسْتُ مِمَّنْ كَسَاهُ الضَّعْفُ كُفْرَانُأَنَا العَصِيَّةُ مَا هَانَتْ لِعَاصِفَةٍوَلَا اسْتَبَاحَ حِمَى عِلْيَايَ خُسْرَانُسَأَحْمِلُ النَّفْسَ كَالأَمْجَادِ مَرْفُوعَةًوَيَكْتُبُ المَجْدُ أَنَّ الحُرَّ صَوَّانُفَلْيَهْطِلِ الدَّمْعُ يَا نَفْسِي فَقَدْ طَهُرَتْمِنْ دَنَسِ وَهْمٍ تَبَدَّى فِيهِ بَهْتَانُتِلْكَ الدُّمُوعُ لَآلٍ فِي كَرَامَتِهَاتَغْسِلْ غُبَاراً رَعَاهُ اليَوْمَ نُكْرَانُأَبْكِي الحَيَاةَ الَّتِي ضَاعَتْ مَوَاسِمُهَافِي جَدْبِ قَلْبٍ عَمِيقِ الغَدْرِ خَوَّانُأَبْكِي عَلَى ثِقَةٍ جَادَتْ بِأَثْمَنِ مَاتَمْلِكُهُ نَفْسٌ.. وَلَكِنْ خَانَ إِنْسَانُمَا كَانَ يَسْتَأْهِلُ الأَيَّامَ أَجْمَعَهَاوَلَا حَنِيناً بِهِ المِحْرَابُ عِمْرَانُفَلْتَسْكُبِي الدَّمْعَ حَتَّى يَنْتَهِي شَجَنِيوَيُولَدَ الصُّبْحُ حُرّاً.. فِيهِ سُلْطَانُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني