من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل


  

بقلم: نزية عتيق 


تخيل دولتين.  

الأولى: مواطنها يقف في طابور العيش بالكشاف.  

الثانية: مواطنها يركب قطار كهربائي لعاصمة جديدة.  

المسافة بين الدولتين؟ 10 سنوات فقط. واسمها: إرادة.


في 2014 كان السؤال الذي يخنق الجميع: هنكمل إزاي؟  

كهرباء بتقطع بالساعات، طرق متكسرة، إرهاب يضرب في القلب، وعشوائيات تبتلع المدن.


النهاردة 2026 السؤال اتغير: هنبني إيه كمان؟


الفرق بين السؤالين هو الفرق بين دولة كانت بتدير أزمتها، ودولة بقت بتصنع مستقبلها.


الرئيس عبد الفتاح السيسي اختار الطريق الصعب. ما اختارش المسكنات اللي تموت ببطء. اختار يكسر الدائرة كلها.  

كسرها بالكهرباء الأول. جاب محطات سيمنس في شهور وبنى بنبان في الصحراء. النور رجع، والمصانع اشتغلت، والبيوت ارتاحت.


وكسرها بالأسمنت والحديد. شق 7000 كم طرق، وحفر أنفاق تحت القناة، وبنى مدن جديدة تاخد الزيادة السكانية بدل ما تخنق القاهرة والإسكندرية.


وكسرها بكرامة الناس. دخل "حياة كريمة" القرى اللي عمر ما حد سأل فيها. وهدم العش وادى الناس شقق في الأسمرات وبشاير الخير.


نعم، كان هناك ثمن. ثمن الإصلاح كان غالياً. لكن البديل كان أغلى: دولة مفلسة وواقعة.


البناء أصعب من الهدم. والعمار أغلى من الخراب.  

الخراب كان سهلاً... كان يحتاج فقط للسكوت.  

أما العمار فاحتاج لصوت قال "هنا هنبدأ" ... فبدأنا.  

وبدأنا بجد. واليوم نجني ما زرعنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني