يخاطب اللواء سامي دنيا وعي المصريين ويضع النقاط على الحروف بكلمات إنسانية بسيطة
كتب /اللواء سامى دنيا
دعوني أتحدث إليكم اليوم من القلب وبكل صراحة، بعيداً عن التجميل والدبلوماسية، فالمسؤولية أمام الوطن والشعب تتطلب دائماً مواجهة الحقائق كما هي. أقولها لكم بوضوح: القيادة السياسية لا تتنصل أبداً من مسؤوليتها تجاه المواطن، وما مررنا به في ملف المعاشات كان خياراً صعباً فرضته ظروف الإصلاح الاقتصادي وتحرير سعر الصرف لحماية الدولة من الانهيار. لقد أخذت الدولة على عاتقها خلال سنوات طويلة تعويض أموال المعاشات وتأمينها، واليوم تبدأ خطوات حقيقية لزيادة الحد الأدنى للمعاشات ودعم ميزانيتها لتمكين المواطن من مواجهة أعباء الحياة، مع تأكيدي المستمر على ضرورة تطوير الأداء الحكومي ليكون على قدر تطلعات الشارع وبنفس كفاءة الوزارات التي تعمل بأساليب متطورة.
إن توفير الحياة الكريمة يرتبط مباشرة بزيادة مواردنا الحقيقية، وهذا يدعونا جميعاً إلى دعم الاستثمار، وبناء المصانع، واستصلاح الأراضي، وحماية ثرواتنا من أيدي العابثين ولصوص الذهب. كما نعمل بخطوات جادة على تنظيم ملف المقيمين واللاجئين وتسهيل عودتهم الكريمة إلى ديارهم لتخفيف الأعباء عن اقتصادنا. وفي الوقت نفسه، يسعدني أن أرى عودة الانضباط للأسواق عبر منح الضبطية القضائية لجهات الرقابة مثل سلامة الغذاء والطب البيطري، للضرب بيد من حديد على الفساد والتلاعب بقوت الناس في كل القرى والمدن.
ودعوني أستوقفكم عند الشائعات التي تثار حول القوانين الخاصة بالكليات العسكرية، وتحديداً الكلية الفنية العسكرية. الأمر ببساطة يتلخص في تطوير نظام الدراسة إلى نظام الساعات المعتمدة لتكون أربع سنوات بدلاً من خمس، تماماً كما هو معمول به في كليات الهندسة بالجامعات المدنية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي ونقابة المهندسين. جيشنا العظيم يدير أموره بحكمة وتطور، ولا مجال للتشكيك في ثوابتنا؛ فشروط الانضمام للقوات المسلحة ثابتة لا تتغير منذ ثورة يوليو، وتعتمد على جنسية مصرية أصيلة للمتقدم وأبيه وأمه وجدوده بالمولد.
أما عن الترندات والقصص المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، مثل القصة الأخيرة الخاصة بجمع الخردة، فأدعوك عزيزي المواطن إلى إعمال العقل وعدم الانسياق وراء المواد الممولة التي تستهدف العاطفة وتغيب الحقيقة. إن رجال الداخلية يؤدون واجبهم في حماية المرافق العامة من السرقة والتخريب، وحين تتأكد النيابة العامة من براءة أي شخص يتم الإفراج عنه فوراً وفق القانون. العجيب أن بعض من يتداولون هذه القصص اليوم هم أنفسهم من طالبوا بالأمس بالتصدي لظاهرة سرقة الممتلكات والفضول بالشارع. لذا، أتمنى من الجميع التثبت والتأكد قبل نشر أي خبر، والاعتماد الدائم على المصادر الرسمية.
في الختام، يظل المشهد الإقليمي متجهاً نحو الهدوء والتعافي، وتبقى أحوال مصر إيجابية بفضل وعيكم وتماسككم. أسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها العظيم وقيادتها وجيشها الباسل من كل سوء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.


تعليقات
إرسال تعليق