الوالي والباب العالي
بقلم السفيرة إبتسام الروبي
الوَسْواسُ الخَنَّاس
ذاتَ مَساءٍ جَالِي ..
سَيْطر عَلَى بَالِي ..
وقالَ ..
إنِّي اشْكُو مَوْلانا الوَالِي ...
يمْسِكُ بالقَلَمِ ويكْتُب
حُكْماً بالظّلْم ..فالرِّيشَةُ في يَدِهِ ..
قُلْتُ ..
هَلْ تَعْنِي مَوْلانا العَالِي؟؟؟
سَوْفَ أُكرِّرُ ما أعْنِيهٍ...
لكِنْ هَمْساً ..
مِنْ أقْوَالي....!!!
سأُخْبرُك...
عَنْ عدلٍ قد مات صَريعاً
في الماضِي ..
و في العَهْدِ الحَالي ...
عنْ فَقْرٍ يَكْسِرُ أفئدةً ....
يَنْهَشُ قَسْراً
فِي أَوْصَالي ...
عن جُوعٍ شقَّ ظلامَ اللّيْلِ
صَرَخاتٌ كأنِينِ الأطفالِ ..
عن جَهْلٍ يستَشْرِي ..
قَيَّدَ وطَنِي بالأغْلالِ
تَخْبُو مِشْكاةُ العلماءِ ..
وُسِّدَ أمْرَنا ...للجُهَّالٍ
أحْلَمُ أنْ أحْيا حُرّاً
وسَطَ الصَّخَبِ...
بين الاَلِ ..
هل جَازَ لِمِثْلِي الحُلُمَ؟
أمْ ليس الحُلُمَ لأَمْثالِي
رَنَّ الهاتِفُ يُخْبِرُني
هذا إبْليسُ المُتعَالي
جاءَ يوَسْوِسُ مُنْتَشِياً
كَيْ نَطْعَنَ في البابِ العَالي ..
قُمْ وتَوَضأ يا هذا
تُبْ من فِكْرٍ وخيالِ ...
إيَّاكَ وحَذارِي الشَّكْوَى
إيَّاكَ وصَاحِب ذاكَ
الكُرْسِي العالِي ...
لا تَزْعِجَ أُذُنِي بِسُؤَالِكَ
عَنْ كَثْرَةِ حُلِمَك..
إذهب وعَقْلُك
لا يطَمَحُ يَوْماً في مُحَالِ ..!!

تعليقات
إرسال تعليق