مهرجان "هي الفنون Arts-She" يعلن تفاصيل دورته السادسة "أصوات السلام.. سيمفونية عالمية" احتفاء بإبداع المرأة وتمكينها
تغطية الكاتبة الصحفية فاطمة القصاص
القاهرة، مصر – 4 أغسطس 2026
عقدت إدارة مهرجان "هي الفنون Arts-She" مؤتمراً صحفياً بفندق هيلتون جراند نايل بالقاهرة، كشفت خلاله عن تفاصيل الدورة السادسة للمهرجان، المقرر إقامتها في الفترة من 1 إلى 4 أكتوبر 2026، برعاية وزارة الثقافة المصرية، وبمشاركة نخبة من الفنانات والفنانين من مصر ومختلف دول العالم.
قلب القاهرة التاريخي منصة للعالم تُقام فعاليات الدورة الجديدة في حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة بميدان التحرير، حيث يتحول هذا المكان التاريخي على مدار أربعة أيام إلى منصة عالمية تحتفي بالفنون والثقافات. يشارك في المهرجان مبدعون من مصر، إسبانيا، إستونيا، إيطاليا، المجر، البرتغال، اليابان، الهند، إندونيسيا، إلى جانب شراكات مع اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية EUNIC وسفارات عدد من الدول، بما يعكس الطابع الدولي للمهرجان ويعزز الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.
ولأول مرة، يشهد المهرجان تعاوناً مع شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري لإقامة معارض فنية في ممر سينما راديو و"ذا فاكتوري"، في إطار رؤية مشتركة لإحياء وسط القاهرة كوجهة ثقافية وفنية، وإبراز ما تزخر به المنطقة من تراث معماري وثقافي من خلال الفنون والأنشطة الإبداعية.
"أصوات السلام.. سيمفونية عالمية" اختارت إدارة المهرجان شعار "أصوات السلام.. سيمفونية عالمية" للدورة السادسة، في رسالة واضحة تؤكد أن الفن قادر على مد جسور الحوار بين الشعوب وترسيخ قيم السلام والتفاهم الإنساني. الفن ليس ترفاً، بل هو لغة عالمية، وجواز سفر للقوة الناعمة، وأداة للدبلوماسية الثقافية. من خلاله تستطيع الشعوب أن تفهم بعضها دون ترجمة، وأن تبني جسوراً حيث توجد جدران. الفن يصل إلى وجدان الإنسان قبل عقله، ويخلق مساحة مشتركة للحوار حتى في أوقات الاختلاف.
الاستثمار في الإنسان.. الثقافة والفنون كقوة بناء لا يمكن الحديث عن التنمية دون الحديث عن الإنسان والثقافة والفنون هما أعمق أنواع الاستثمار في الإنسان. عندما نعلم طفلاً الموسيقى، ونعرض على شاب مسرحية، ونتيح لفتاة ورشة فنون بصرية، نحن لا نقدم ترفيهاً فقط، نحن نبني وعياً، ونغرس قيماً، ونوسع مدارك، ونمنح أدوات للتعبير والفهم. الفنون تصنع مواطناً قادراً على التفكير النقدي، وعلى التعاطف، وعلى رؤية الآخر. وهي بذلك تستثمر في رأس المال البشري الأهم: العقل والوجدان. مهرجان "هي الفنون" ينطلق من هذا الإيمان، بأن دعم الإبداع هو دعم مباشر لمستقبل المجتمع.
دور المرأة.. من صانعة المشهد إلى صانعة المستقبل لطالما كانت المرأة ملهمة للفنون، واليوم أصبحت صانعة لها. وفي هذا السياق يبرز دور الأستاذة نيفين قناوي، مؤسسة ومديرة المهرجان، كنموذج ملهم وداعم للمرأة المصرية والعربية. صرحت "قناوي" خلال المؤتمر "نؤمن بأن الفن لا يغيّر العالم فحسب، بل يغيّر الطريقة التي يرى بها الناس بعضهم البعض. ولهذا اخترنا شعار "أصوات السلام.. سيمفونية عالمية"، لأننا نؤمن بأن كل صوت وكل ثقافة يمكن أن تكون جزءًا من سيمفونية واحدة عنوانها السلام." وأضافت "يواصل المهرجان التزامه بمنح السيدات منصة للتعبير والتأثير وتحقيق التقدير المستحق. المرأة ليست فقط جزءًا من المشهد الفني، بل هي من صانعيه الأساسيين، ودورها لا يقل أهمية في تشكيل الحراك الثقافي والإبداعي حول العالم."
الدمج الثقافي المجتمعي والإتاحة حق للجميع يؤمن المهرجان بأن الثقافة حق للجميع، وليست حكراً على فئة. من هنا يأتي الاهتمام بـ الدمج الثقافي المجتمعي والإتاحة. إتاحة الفنون تعني أن تصل العروض والمعارض وورش العمل لكل الفئات، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، وسكان المناطق المختلفة. كما يعني الدمج أن تكون الفنون مساحة يلتقي فيها المختلفون، فيتعلمون من بعضهم ويحتفون بتنوعهم. وفي هذا الإطار تعود أوركسترا النور والأمل للمشاركة في فعاليات المهرجان، تأكيداً على التزام "هي الفنون" بدعم النماذج الفنية الملهمة التي تثبت أن الإبداع لا يعرف حدوداً ولا إعاقة.
أبرز الأسماء والعروض الحصرية تتصدر فعاليات الدورة السادسة مجموعة من الأسماء الفنية البارزة، من بينها المتزو سوبرانو المصرية العالمية فرح الديباني، والفنانة مروة ناجي، والفنانة نسمة محجوب.
وتأتي مشاركة نسمة محجوب كنموذج للمرأة المصرية والعربية التي صنعت لنفسها مكاناً عالمياً. بملامحها المصرية الأصيلة وصوتها المميز القادر على المزج بين التراث والمعاصرة، استطاعت "نسمة" أن تعبر بفنها حدود الجغرافيا. بصوتها تكسر كل الحواجز مع الجمهور الأوروبي والعالمي، وتقدم صورة مشرفة عن الفنانة المصرية القادرة على أن تكون سفيرة لثقافتها وهويتها.
كما يشهد المهرجان تكريم الموسيقار الكبير هاني شنودة تقديراً لمسيرته الفنية الاستثنائية، من خلال عرض فني خاص يجمع الفنانات اللاتي قدّمن أعمالاً غنائية معه على مدار مشواره.
ويستمر المهرجان في تنظيم مسابقة "هي الفنون Arts-She" الموسيقية لاكتشاف ودعم المواهب الشابة، وإتاحة الفرصة لهم للعرض أمام لجنة تحكيم متخصصة وجمهور المهرجان.
حضور داعم ورسالة مستمرة شهد المؤتمر الصحفي حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، من بينهن سعادة السفيرة سوزانا فاز باتو سفيرة البرتغال، والدكتورة إيرما جونزاليس رئيسة القسم الثقافي بسفارة البرتغال، والأستاذة إستر فاتس ي مديرة المركز الثقافي المجري، والأستاذة ريم فؤاد مديرة الاتصالات بإتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية "EUNIC". كما كان من بين الحضور الأستاذة شيرين بدر، في تأكيد على الدعم المجتمعي والثقافي للمهرجان ورسالته.
5 دورات من التأثير على مدار خمس دورات متتالية، نجح مهرجان "هي الفنون Arts-She" في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الثقافية الدولية في المنطقة، مستضيفاً أكثر من 2000 فنانة وفنان، ومستقبلاً ما يزيد على 21 ألف زائر، إلى جانب دعمه لأكثر من 1000 موهبة فنية نسائية، بالتعاون مع عشرات الشركاء المحليين والدوليين.
ويواصل المهرجان في دورته السادسة رسالته بوصفه أول مهرجان دولي في الشرق الأوسط يركز على تمكين المرأة في الفنون، وتعزيز الحوار الثقافي والتبادل الإبداعي بين مصر والعالم، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الفن يمثل لغة قادرة على بناء جسور التواصل ونشر قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.

تعليقات
إرسال تعليق