اجعل لك دورًا في حياة ابنك ​الأبوّة حبٌّ واحتواء قبل أن تكون ماكينة ATM.



كتب /روان عيسى 

​الكثير من الآباء يتهربون من مسؤولية أبنائهم، ليست المادية، بل في الاحتواء والتفاصيل وخدمتهم، بل أصبحوا يقتصرون على الإنفاق فقط، وحجتهم أنهم لا يعرفون تلك الأمور ولم يتعاملوا معها قط، وأن تلك الأمور من اختصاص الأمومة لأنها غريزة لديهن.

​عزيزي الأب، أنت على خطأ؛ فالغريزة ما هي إلا حبٌّ وشعورٌ بالأمومة وسعيٌ للإنجاب. وهي أيضًا لم تكن تفهم تلك الأمور، بل كان الأمر شديد الصعوبة عليها لافتقارها لتلك الخبرة مثلك تمامًا.

​اجعل لك دورًا في حياة أولادك؛ في خدمتهم والحديث معهم، ولا مانع من تغيير حفاضة أو إطعامهم، فهذا ليس دور الأم وحدها.

​اجعل لك دورًا في دراستهم، وقم بتدريس بعض المناهج المحببة إليك، وكن رفيقًا آمنًا لهم.

​لا تستخدم حجة العمل من أجل جلب المال؛ فأنت تعمل عملًا واحدًا، أما الأم فتعمل الكثير من الأعمال ولديها الكثير من الأعباء، وما زالت ناجحة في دورها.

​الحياة ليست عائدًا ماديًا فقط؛ فيجب ترك ذكريات جميلة في حياتهم، ويجب عليك إشباع نفسك بحبهم، لأن تلك الأيام لا يعيدها الزمن، وسيأتي يومٌ تبقى فيه وحدك، لا يفعلون شيئًا سوى الإنفاق عليك، فتلك هي الطريقة ذاتها التي استخدمتها للتعبير عن حبك، فلا تَلُمهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية