مُسيرة دمياط رسالة مكشوفة..لا لجر مصر لحرب و نعم للرد الحكيم
كتبت /الكاتبةفاطمة القصاص
.اختبار أعصاب بمُسيرة دمياط .. والرد المصري يخدم الأمن القومي فقط لن نقع في الفخ الرد بيكون بالتوقيت المناسب والطريقة التي تخدم الدوله المصريه وأهدافها
تفاصيل حادث مُسيرة دمياط"بقى ترند "السوشيال ميديا حرفياً.*
محلياً وعالمياً الكل منتظر التوضيح مين المتسبب؟ مين أطلق المُسيرة؟ وليه دلوقتي؟
ولأنك كقارئ بقيت واعي كفاية، لازم نبدأ بالأهم.
اولأالحكومة المصرية أعلنت أن ما حدث ليس حريقاً وأنه ناتج عن مُسيرة.
وانتهى الأمر.
قاعدة واحدة في أخبار الأمن القومي نلتزم بما تُعلنه الدولة فقط
أكتر من 90% من رؤساء التحرير والإعلاميين العسكريين كانو عارفين إنها مُسيرة.
ده مش "تعتيم". دي اسمها أخبار حالة حرب.
الدستور والقانون، وأعراف الأمن القومي في العالم كله، تلزم الجميع بالالتزام بما تعلنه الدولة فقط لا تكهنات لا تسريبات.
لأن الإعلان هنا لا يعني مجرد "خبر"...
الإعلان يستلزم رد "ورد الدولة معناه قرار حرب أو سلم".
ولو الباب ده اتفتح هندفع تمنه غالي من استقرارنا.
السؤال مش "ليه مفيش بيان؟"
السؤال: "إمتى البيان يخدم الأمن القومي؟"
المُسيرة اللي بعدها بنص ساعة كان ترامب بيجيب سيرتها في البيت الأبيض.
ده لوحده يقولك إن الموضوع أكبر من حادث عرضي.
أعظم دول العالم دخلتها مُسيرات.. وده لا يعني ضعف دفاعاتها
خلينا نقولها واضحة دخول مُسيرة لمجال دولة لا يعني أبداً أنها غير قادرة على حماية حدودها.
الولايات المتحدة الأمريكية نفسها دخلتها مُسيرات مجهولة فوق قواعدها العسكرية في نيوجيرسي ونيويورك نهاية 2024 وشلت الحركة الجوية لأيام.
روسيا تتعرض يومياً لمُسيرات أوكرانية تضرب موسكو رغم امتلاكها أقوى دفاع جوي في العالم.
إسرائيل رغم "القبة الحديدية" دخلتها مُسيرات من اليمن ولبنان وغزة ووصلت لتل أبيب.
السعودية والإمارات تعرضوا لمئات الهجمات بالمسيرات على منشآت النفط والطاقة.
إذن القصة مش "قدرة أو عدم قدرة". القصة: مين اللي يجرؤ؟ وليه دلوقتي؟
اللي يجرؤ هو اللي عايز يختبر رد فعلك مش دفاعك.
اللي يجرؤ هو اللي عايز يجرك لحرب في توقيت إقليمي ملتهب، عشان يلهيك عن غزة، وعن إعادة الإعمار، وعن دورك كوسيط، وعن مشروعاتك التنموية.
التوقيت مقصود، والرسالة مقصودة.
الفرضيات كلها مفتوحة.. والهدف واحد جر مصر للحرب
. لو كانت إيرانية؟
مصر مطالبة ترد.
وردك معناه إنك دخلت الحرب اللي بيجهزولك ليها.
إيران قدراتها مشكوك فيها وممكن تكون دخلت مياهنا بالخطأ.
لكن "بالخطأ" في القانون الدولي مفيهاش تهاون.
سقوط إيران مش في مصلحة مصر دلوقتي. ومصر هي الوسيط النزيه الوحيد لإنهاء الحرب.
فمن مصلحة مين نجر إيران لمصر؟
أمريكا. عشان تقفل القناة وتضرب اليمن وتسقط طهران بأقل كلفة.
. لو كانت إسرائيلية؟
إسرائيل رافضة التحالف المصري التركي في المتوسط.
ومضايقها انتشار الجيش المصري في البحر الأحمر وباب المندب.
عايزة تهز سمعة الجيش قبل إعلان منظومة "أنتي درون" الجديدة.
"أنتي درون" Anti-Drone؟
منظومة "أنتي درون"* هي منظومة دفاع جوي متخصصة مخصوص لمواجهة المُسيرات الصغيرة والمتوسطة.
وعايزة تورطك وتعطل اتفاق غزة.
لو ثبتت ذلك ، مؤكد الرد هيكون بيننا وبينهم. بدون إعلان لا يهمنا طريقه ووقت الرد لكن ما يهم ان يكون الرد اقوي عشر مرات لأن أن. نصل لهذه النق.
لو كانت بريطانية أو من الداخل؟
بريطانيا ليست علي وفاق مع السياسة المصرية والروئ التي تتخذها لمصلحتها وتأمين حدودها مش عاجبها قفل ملف السودان.
بعد فشلها ملف الربيع العربي الاول في مصر تحاول تحرك ملف "الربيع العربي 2".
وممكن تكون مُسيرة ضعيفة من الداخل هدفها بلبلة فقط.
ماذا لو كانت أمريكية؟
فرضية قوية... ترامب علق بعدها بدقائق.
أمريكا مش عاجبها موقف مصر في القرن الأفريقي ولا رفض التهجير ولا فتح الباب للصين.
مصر واخدة 20% من استثمارات أفريقيا. "نضرب سمعة مصر في الاستثمار" فكره منطقية وهذه الخطوه تصدر صوره أن مصر ليست امان وهذا ما يجعل المستثمرين في حاله قلق علي أموالهم.
الرسالة "يا معايا يا ضدي".
والداخل؟ واللاجئين؟ معركة الوعي
ماينفعش نغفل زاوية مهمة جداً. وسط ملايين اللاجئين اللي فتحنا لهم بيوتنا، مؤكد فيه عناصر دخلت بهدف التخريب والفساد.
ومؤكد فيه في الداخل خلايا نايمة، وجماعات إرهابية، ومنهم من يحمل كراهية للدولة وفرحان بأي حادث يمس هيبة مصر.
المُسيرة ممكن تكون ضعيفة، محلية الصنع، اتطلقت من صحراء أو من منطقة نائية بهدف إحداث بلبلة فقط. هدفها مش إصابة هدف... هدفها إصابة "الثقة".
عشان كده معركة الوعي هي الأهم دلوقتي. أمنك القومي مش بس صواريخ ورادارات، أمنك القومي هو وعيك أنت كمواطن.
ما تنشرش شائعة. ما تنجرفش لتحليل يخدم عدوك..
الحرب ليست مشاهد أكشن
الحرب مش فيلم أكشن مدته ساعتين وبيخلص. الحرب خراب.
الحرب سنين ضمار بتحتاج سنين أعمار عشان نرجع لنقطة الصفر.
شوف سوريا واليمن والعراق وليبيا... دول لسه بتدفع التمن لحد النهاردة.
أحنا لسه بنبني. لسه بنأسس. لسه بنعمر بعد ثورتين.
عندنا مدن جديدة، ومصانع، وطرق، ومشروعات قومية، واستثمارات بتدخل بقالها سنين.
فكرة إننا نرمي كل ده ونخش حرب عشان "طعم تم قذفه لنجر لمعركه ذائفه" أو "مشهد عبثي غرضه تدمر نفسك" هي دي بالظبط اللعبة اللي عايزينك تلعبها.
القيادة الحكيمة فاهمة ده عشان كده الرد مش لازم يكون أقوي بالوقت المناسب.
أحياناً أعظم رد هو إنك تكمل بناء، وتكمل تنمية، وتفضل واقف على رجلك في وسط إقليم بيولع.
مصر أكبر من إنها تتجر لحرب استنزاف.
الخلاصة نثق في قرار القيادة.. والرد المناسب سيأتي
نحن لا ننشغل بشكل الرد ولا بتوقيته. نثق ثقة كاملة في القيادة العسكرية الحكيمة ومؤسسات الدولة وقدرتها على التوصل للفاعل والرد المناسب الذي يخدم أمن مصر القومي.
الرد قد يكون أمنياً، أو استخباراتياً، أو سياسياً... وفي التوقيت الذي تراه القيادة. لأن مصر لا ترد بانفعال، مصر ترد بحساب. وحين يحين وقت الإعلان، سيخرج المتحدث العسكري بالكلمة الفصل.
المسيرة دي مش اختبار لقدرات الدفاع الجوي. الجيش المصري قادر.
دي اختبار لرد فعلنا احنا هنبقى حكماء؟ ولا هنجري ورا الفخ؟
مصر بتدفع تمن موقفها النبيل تمن إنها الوسيط. تمن إنها بتبني في وسط إقليم بيولع.

تعليقات
إرسال تعليق