الحقد، الغل، الحسد

كتب /أسامة ضاحى البنا

ما هى إلا أمراض مزمنة تاذى صاحبها اما الغل فهو شعور بالعداوة المخفية في الصدر.الحقد غل شديد يبقى في القلب وقتًا طويلًا مع الرغبة في الانتقام.الحسد تمني زوال نعم الله من الناس فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التدابر، والتباغض، فعن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا

ولا يجوز هذا ولا ذاك فكلاهما حرام الا فى موضعين اثنين وهما .عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالا، فسَلَّطَه على هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورجل أتاه الله حِكْمَة، فهو يقضي بها ويُعَلِّمَها  ‏والحسد بوابة الآثام، وبضاعة اللئام، يبدأ بالقريب قبل البعيد، والصديق قبل العدو، فهو أكثر ما يكون بين الأقارب، وبين الجيران، وبين الزملاء، فالقريب الحاسد لا يحب أن يكون قريبه أحسن منه فيما يتباهى به الناس، ولو كان أخاه لأبيه وأمه، والجار الحاسد لا يحب أن يكون جاره أفضل منه في مال أو جاه أو قوة أو جمال أو علم، والزملاء في الدراسة أو الوظائف أو الأعمال لا يرضى الواحد منهم أن يتقدم عليه في معلومات أو ترقيات أو مكافآت أو زيادة خير.ويؤكد

بدليل ما حدث بين قابيل وهابيل، ولذلك اهتم القرآن الكريم بعلاج هذه الصفة الذميمة بقراءة المعوذتين،

اما الحقد فهو

مرض خطير، والحاقد يعيش في شقاء، ودائمًا قلبه مشغول، ويعيش في توتر وعدم راحة بال، والحاقد لا يرى الدنيا ...

إن "التسليم لله يقلل غضبك

كما يجب علي كل ان انسان ان يحمد الله ويشكر فضله علي النعم ودوامها، وان يعلم جيدا اننا كلنا عباد الله لايفضل احدا عن احد، ولكن النعم مختلفة ولهذا يتصور الانسان ان غيره في نعم أكثر منه، ولهذا ينظر إليه، بل يتمني زوال هذه النعم،

التسامح وسلامة الصدر بأنه أفضل وصفة نفسية، موضحًا أن التسليم لله يعني تفويض الأمر له، وقبول القدر والأحداث بسكينة، والتسليم والقناعة بأن هذا هو الخير، ما يؤدي إلى سلامة الصدر، ويقلل  الغل والحقدوالحسد...

فاللهم أخرجنا منها علي خير

فلا تعذبنا بمرض ولاتشقينا بولد ولا تسلط علينا أحد ونجنا من شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسداٍ إذا حسد

ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا

وطهر قلوبنا من الغل والحقد والحسد والكبر، اللهم اجعلنا من أهل النفوس الطاهرة .. والقلوب الشاكرة .. والوجوه المستبشرة الباسمة ، و ارزقنا طيب المقام وحسن الختام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية