" في ذكرى مولد النبي.. حين تصبح الأخلاق قانونًا للحياة"
كتب /أحمد سعد عسل
"قد تتغير القوانين من زمن إلى زمن، وتتبدل أحوال الناس، لكن هناك قيمًا لا تحتاج إلى نص قانوني حتى ندرك عظمتها؛ الصدق، والأمانة، والرحمة، واحترام حقوق الآخرين."
في ذكرى مولد النبي.. ماذا بقي من أخلاقه في حياتنا؟
قد نحتفل كل عام بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن يبقى السؤال الأهم: ماذا أخذنا من أخلاقه إلى حياتنا؟
فالمناسبات العظيمة لا تُقاس فقط بما نقوله فيها، وإنما بما تتركه في سلوكنا بعدها.
لقد كان الصدق والأمانة والرحمة والوفاء والعفو من أعظم ما ميز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي قيم لا ترتبط بزمن، بل يحتاج إليها الإنسان في كل وقت.
وفي زمن أصبحت فيه الكلمة تنتقل في ثوانٍ، ربما أصبحنا في أشد الحاجة إلى أن نتعلم كيف تكون الكلمة الطيبة خلقًا، وكيف يكون احترام الآخرين مبدأ، وكيف يكون رد الحقوق أمانة، وكيف يكون العفو قوة.
فالسيرة النبوية ليست مجرد أحداث نقرأها، وإنما أخلاق نتعلم منها كيف نتعامل مع الناس.
وفي ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، ربما لا يكون السؤال: كيف نحتفل؟ وإنما: ماذا سنغير في أنفسنا؟
فلنبدأ من أبسط الأشياء؛ أن نكون أصدق، وأرحم، وأوفى، وأن نرد حقًا، أو نصلح خلافًا، أو نسامح من أساء إلينا.
فأجمل ما نقدمه في ذكرى مولده أن تتحول سيرته من كلمات نقرأها إلى أخلاق نعيشها.
كل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف.
صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.

تعليقات
إرسال تعليق