مقامك حيث اقامك


كتبت /عالية سايح

تجول بنا الدنيا والايام  ياخافقي ومسيرة الرحمان تهيءلنا المكان والزمان والأشخاص.

فكم من مكان لم يخطر ببالك يوما وتجد نفسك متواجد فيه ،وكم من أشخاص لا تعرفهم وتجد نفسك بينهم  ،وكم من وقت اهدر وفات واوقات وايام صارت مهمة ،كم من أفكار كانت حبيسة في مخيلتك وفجأة تجد من يطرحها امامك ويناقشها معك بكل تفاصيلها الحبيسة لديك ،كم من حلم راودك وكابوس طاردك خبأته بذاكرتك ويأتي يوم وترى شخص بكل شجاعة يرويه للملأ .

مرات تجرف الرياح سفننا في رحلة سفر دون علمنا غير مبالية دون حتى ان تستشيرنا او تستأذننا كانها تقول اودعتك ولن اضيعك فركبنا مطمأنين كمن ركبو مع سيدنا نوح عليه السلام ،وكمن وثقو في سيدنا الخضر عليه السلام مهما كانت رحلتنا طويلة فالأمل في رؤية جبل نرسو عنده مغادرين السفينة ،ايها الجودي هلا جدت لنا بيابسة فيها شجرة نستظل تحتها وياحبذا لو كانت مثمرة لسنا بالعذراء لكن يريت لو شجرة كلما هززنا جذعها جذعها رمتنا بأشهى الثمر ،فنحن قد جئنا وطوفان المرض قد انهكنا ،الايام كانت قد حرمتنا من رؤية الشمس حين شروقها وعند المغيب كي لا نعرف كيف نثبت الألوان بكل دقة في حياتنا تركتنا نستخدم مخيلتنا وإذا بالريشة ترسم ألوان قوس الله بكل دقة كأننا تخرجنا من مدرسة الفنون الجميلة

كم نأمل في مصير يريح بالنا طالما هناك عين لاتنام ترافقنا

ان كان قد وهب للسابقين مقاما ،فسيهب لنا مقاما هو يعلمه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية