العقاب والكنانة معركة النور ضد الظلام
كتب /رابح زهران
تقف الأمم العظيمة في مواجهات التاريخ الكبرى صلبة لا تنحني أمام عواصف المؤامرات ولا تتأثر بمكر الخائنين في الداخل أو الخارج وتظل مصر دائما هي حصن الأمة المنيع ودرعها الرصين الذي يكسر على أعتابه كل مخطط إجرامي يستهدف أمنها واستقرارها ومهما حاول أعداء الوطن وغزلوا شباك المكر في الظلام الدامس فإن عين الوطن الساهرة تدرك كل تفصيلة وتخترق السراديب المظلمة التي يحاول المتآمرون التخفي فيها إن المعركة مع خوارج هذا الزمان ليست مجرد مواجهة عابرة بل هي قضية وجود وعقيدة راسخة لحماية الأرض والشرف والسيادة الوطنية
لقد أثبت التاريخ على مر العصور أن خيانة الأوطان هي السقوط الأبدي الذي لا قيامة بعده وأن الاعتماد على القوى الخارجية والارتماء في أحضان الآخرين لبيع مقدرات الشعب لن يجلب للمتآمرين سوى الهوان والاندحار فالوطن ليس مجرد حدود جغرافية بل هو روح تجري في دماء الشرفاء الذين لا يفرطون في حبة رمل واحدة منه ولا يهابون لقاء الأعداء في أي وقت وحين وإن الصبر الذي تتحلى به الدولة ورجالها المخلصون ليس ضعفاً أو غفلة بل هو حكم صائب وتخطيط متقن ينظر إلى أرض المعركة بعين الصياد المحترف الذي يعرف متى يضرب ضربته الحاضرة ويضع حد عبث المفسدين
إن وعي الشعب المصري وتلاحمه مع مؤسساته الوطنية ورجال قواته المسلحة هو السلاح الأقوى في وجه كل خطة رئيسية أو بديلة يحاول المتربصون تمريرها ولا يمكن لأي شائعات أو تحركات مشبوهة في دهاليز المغرضين أن تهز إيمان هذا الشعب بعظمة أرضه ومستقبلها المشرق فالكنانة كانت وستظل عصية على الكسر تطهر أرضها باستمرار من كل طارئ أو خائن لتظل قوية شامخة تهيئ أركانها للبناء والعمل والرفعة تحت راية واحدة تخفق بالكرامة والعزة
تأتي اللحظات الحاسمة دائما لتبين الفارق الجلي بين من يبني ويحمي وبين من يهدم ويبيع وإن العدالة الوطنية لا تستثني أحدا ممن يلطخون أيديهم بإثم الخيانة أو يعينون أعداء الوطن عليه وسوف يبقى هذا البلد العظيم مصنعاً للرجال وقبر المعتدين وحصناً مقدساً يصون الدين والأرض ويقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وشعبها الأبي فالنصر حليف الحق الشريف والهزيمة المحتومة هي مصير كل من اختار الخيانة منهجاً وطريقاً

تعليقات
إرسال تعليق