غرناطة حكاية مدينة لم تكن مجرد مدينة كانت آخر صفحة كبيرة من صفحات الحضارة الإسلامية في الأندلس

بقلم / فاطمة عقل

بعد قرون طويلة من وجود المسلمين في الأندلس أصبحت غرناطة آخر مملكة إسلامية هناك وكانت تحكمها بنو نصر وكان من أشهر ما تركوه قصر الحمراء بما فيه من نقوش وعمارة وحدائق تحمل جمالا استثنائيا

ومع ضعف مملكة غرناطة وتزايد الضغط عليها من الممالك المسيحية في شمال إسبانيا بدأت المملكة تفقد أراضيها شيئا فشيئا حتى حاصرها جيشا قشتالة وأراغون بقيادة إيزابيلا الأولى وفرناندو الثاني

وفي 2 يناير 1492م سلم آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله محمد الثاني عشر المعروف في المصادر الإسبانية باسم بوابديل مفاتيح المدينة وانتهى بذلك الحكم الإسلامي في الأندلس

وتحكي الرواية المشهورة أنه عندما غادر أبو عبد الله غرناطة ونظر إليها من مكان مرتفع بكى عليها فقالت له أمه:

«ابك مثل النساء ملكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال»

لكن هذه العبارة بالذات تنسب إلى الرواية التاريخية المتأخرة ولا يوجد يقين تاريخي كامل بأنها قيلت حرفيا.

ومع ذلك بقيت غرناطة حاضرة في الذاكرة العربية حتى اليوم

مدينة سقطت مملكتها ولم يسقط جمالها الخلاب .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية