الذكاء الاصطناعي شريك للمساعدة لا بديلاً للإبداع
كتبت /روان عيسى
مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا مهمًا في حياتنا اليومية، وله أدوار عديدة في مساعدة البشر. ولكن أصبح العديد من الناس اليوم يعتمدون عليه بشكل كلي، حتى بات الإنسان تاركًا عقله جانبًا ومعتمدًا عليه في كل شيء.
فالكثير منا لم يعد يفكر فيما سيفعله، بل يتجه إلى أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي ويسألها عن كل صغيرة وكبيرة، دون أن يمنح نفسه فرصة للوصول إلى الحلول بنفسه؛ لدرجة أنك إذا أردت أن تقول شيئًا أو تفعل شيئًا، سارعت بسؤاله أولًا: هل هذا صحيح أم لا؟
وإذا استمر الإنسان على هذا النحو، فسيأتي يومٌ يجد فيه نفسه غير قادر على اتخاذ قرار بمفرده، ويفقد قدرته على التفكير الإبداعي وصقل مهاراته الفكرية.
فلو أجرينا تجربة على فريقين:
الفريق الأول: يعتمد على عقله البشري في التفكير والإبداع.
الفريق الثاني: يعتمد اعتمادًا كليًا على الذكاء الاصطناعي.
ثم أسندنا مهمة محددة لكل منهما بشرط الاعتماد على التفكير البشري فقط؛ فلن يتمكن الفريق الثاني من تحقيق أي إبداع ملحوظ أو امتلاك الجرأة على المبادرة، في حين ستكون المهمة يسيرة على الفريق الأول، مما يجعله قادرًا على الابتكار والوصول إلى النتائج الصائبة.
لذا، علينا أن ندرك جيدًا أن الذكاء الاصطناعي ليس استبدالًا لعقولنا، بل هو أداة لمساعدتنا في تقييم ما توصلنا إليه، وتصحيح أخطائنا، وتوضيح ما لم نفهمه.

تعليقات
إرسال تعليق