المولد النبوي الشريف.. حين وُلد النور في قلوب العالم

 مقدمة لمدير التحرير

قى مقال الاستاذة كارولين كمال تتجلى عظمة الشعب المصرى الذى يمثل نسيج واحد كلنا مصر كلنا نعيش عائلة واحدة

المولد النبوي الشريف.. حين وُلد النور في قلوب العالم

بقلم: الكاتبة والصحفية كارولين كمال

ليس المولد النبوي الشريف مجرد ذكرى تمر علينا كل عام، ولا مناسبة نزين لها الشوارع ونردد فيها الكلمات الجميلة، بل هو تذكير بسيرة نبي حمل رسالة الرحمة، ودعا إلى مكارم الأخلاق، وجعل الإنسان وقيمته وكرامته في قلب رسالته.


في ذكرى مولد النبي محمد ﷺ، نتوقف أمام معنى عظيم: أن أعظم ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه ليس مالًا ولا منصبًا ولا شهرة، وإنما أثر طيب يعيش في قلوب الناس.


كان ميلاد النبي ﷺ بداية مرحلة غيّرت وجه التاريخ، فقد جاء برسالة تدعو إلى عبادة الله، والصدق، والأمانة، والرحمة، والعفو، وصلة الرحم، ومساعدة الضعيف، واحترام الإنسان.


وما أحوجنا اليوم إلى أن نحتفل بالمولد النبوي بطريقة تتجاوز المظاهر إلى السلوك؛ أن يكون الاحتفال في أخلاقنا قبل كلماتنا، وفي تعاملنا مع أهلنا وجيراننا، وفي رحمتنا بمن يحتاج إلينا، وفي قدرتنا على التسامح وترك الأذى.


فالمولد الحقيقي ليس شمعة تُضاء ثم تنطفئ، ولا حلوى تُهدى ثم تنتهي، وإنما قيمة تُزرع في القلب وتظهر في الحياة.


وفي كل عام يعود المولد النبوي ليقول لنا: إن الرحمة ليست كلمة، والصدق ليس شعارًا، والأخلاق ليست مظهرًا، وإنما أفعال نعيش بها ونترك بها أثرًا جميلًا في الدنيا.


كل عام ومصر وأهلها بكل خير، وكل عام وقلوبنا عامرة بالرحمة والسلام والمحبة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية