حين يؤمن القلب... تصبح الحياة قابلة للعبور




كتبت /صفاء مختار 

الحياة ليست طريقاً مستويا نمشيه كما نرغب ونريد ولا وعدا دائماً بأن تأتى الأشياء في موعدها الذي خططنا له بل وأردناه.. فالحياة أمتحان طويل للروح..مرة تأخذ من ما أحببناه ومرة تضع في طريقنا أبوابا لا تُفتح ومرة تجعلنا نقف في منتصف الطريق ونسأل..إلى أين نمضى بعد ذلك؟؟؟

إيمان الإنسان لا يلغى الخوف ولكنه يمنعه أن يُصبح قائداً لحياتنا ولا يمنع الدموع أن تُزرف بل يمنحنا قدرة على أن نمسحها ونواصل المسير.. ولا يعيد لنا ما فقدناه ولكنه يمنحنا قدرة وقوة على العيش بعد الفقد دون أن نفقد أرواحنا وثقتنا في قدرتنا على التواصل والاستمرار.

وأجمل ما في الإيمان أنه يعلمنا فن العبور والتخطى.

قدرة فهم الإنسان بأن بعض الأبواب أُغلقت رحمة وليس عقاباً وأن بعض التأخيرات كانت حماية وبعض الخسارات كانت تحريرا.. وأن الطريق الذي ظننته نهاية ربما كان الله يهيئك من خلاله لبداية لم تكن تراها...

نحن كثيراً ما نريد من الحياة أن تشرح لنا حكمتها قبل أن نعيشها بينما الحكمة أحياناً لا تظهر إلا بعد أن نعبر..

لذلك لا تسأل دائماً لماذا حدث هذا لى ؟؟؟

بل أجعل السؤال ماذا أراد الله أن يصنع من خلال ما حدث؟؟؟


نحن لسنا مطالبين أن نفهم الحياة كلها...بل مطالبين أن نعيشها بصدق وأن نحفظ قلوبنا من القسوة ونعمل ما نستطيع ونترك خلفنا أثرا طيبا وأن نؤمن بأن وراء كل ليل فجرا ووراء كل إنكسار درساً ووراء كل تأخير حكمة ..وأن كل دعاء في القلب صامت يسمعه الله تدبيرا لا نراه بعد..

وإن ضاقت بك الدنيا يوماً لا تقل لم يعد لدى ما أستطيع به الأستمرار ..بل قل يكفيني أن الله لم يتركنى حتى هذه اللحظة وما دام الله معى ولم يتركنى فسأكمل الطريق..

فبعض الطرق لانعبرها بقوة أقدامنا بل بقوة يقيننا بالله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية