التنازلات
كتبت/ آمال منصور.
هي ليست مجرد كلمة هي سهم يقتلك كل يوم ، يدمر كل شيء جميل بداخلك .
الزوجة عندما تتنازل لأجل بقاء العشرة أو لتحمي أطفالها ببقائها في اجواء تنقص من كرامتها هي تتآكل داخلياً، هي لا تحمي من حولها ، هي تهدر نفسها شيئاً فشيئا حتى تصبح ولا شيء، إنسانة دمرت نفسها بنفسها لأجل بقاء الود، وأول من تنازلت لأجلهم هم من أول تخلوا عنها.
الحب ليس أن تكون عاجزاً أو سلبياً في مواجهة حياتك أو مواجهة من يتلذذ بمعاناتك، الحب أن ترفق بنفسك أولا وتربت عليها وتشعرها بالأمان قبل أن يشعرها غيرك، والتنازل له صور كثيرة ومتعددة أصعبها أن تتنازل عن قيمك ومبادئك لأجل حد، ان تتنازل عن روحك الآمنة لتأمن غيرك، من يرى تنازلك أمامه سيلزمك بتنازلات أكبر، فإن لم تشفق على نفسك هل سيشفق عليك أحد أو يلمس وجعك ؟؟
التنازل يبدأ بشيء بسيط حتى يكبر ، تحدثك نفسك بأنه لا بأس أن نتنازل حتى تمضي الحياة ولكنه العسل الذي تشعر به في البداية وتقتنع انه الحل ولكنه هو المشكلة التي تضع نفسك فيها بارادتك لتجد نفسك وحيدا في النهاية مع شعور بالذنب والندم والضعف وسلسلة من المواقف الصعبة التي قد تحتملها أو قد لا تتحملها فتصبح ملازما للصمت، الصمت القاتل الذي يأخذ منك ولا يعطيك، يضغطك أكثر كلما فكرت في ماضيك، إنه بمثابة القتل العمد فلا تضيع عمرك في الصمت ولا تستمر في التنازلات، بل انهض وقاوم ضعفك وفرق بين التنازل والايثار، والتضحية المبالغ فيها وإهدار الكرامة فهما مختلفان اختلاف الوهم والحقيقة، اختلاف الليل والنهار ، لا تتنازل من أجل أحد ولا تتنازل لأجل شيء فأنت خلقت عزيزاً عززك الله وكرمك على جميع المخلوقات فلا تجعل قبضة أحدهم ترهق ساعديك، فاليد التي تمد يديك إليها بكل حب وتتنازل من أجلها هي أول يد إذا حانت لها الفرصة تدمرك وتقتل كل مالديك.

تعليقات
إرسال تعليق