أبناء مصر في الخارج: من مصدر للعملات الصعبة إلى شركاء في التنمية المستدامة.
كتب /طارق حشيش
يمثل المؤتمر السابع للمصريين في الخارج نقطة تحول جوهرية في الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع المغتربين المصريين في الخارج، الذين يشكلون بحق القوه الناعمه الأهم والأكثر تأثيراً على الإطلاق.
فبدلاً من الاقتصار على النظر إلينا كمجرد مصدر للعملات الصعبة، أود أن تسعى الحكومة بجدية إلى تحويلنا إلى شركاء حقيقيين في التنمية المستدامة، عبر توفير حوافز استثمارية ومعنوية ملموسة تترجم هذا الاهتمام على أرض الواقع.
خطوات عملية لتمكين المغتربين:
* الدعم والتأهيل المهني والحرفي: توفير دورات تدريبية حرفية وتكنولوجية متخصصة داخل مصر، تهدف إلى إكساب المغتربين مهارات عالية تؤهلهم للعمل في الخارج بكفاءة أكبر. هذا الاستثمار في العنصر البشري يضمن رفع مستويات دخلهم، وبالتالي زيادة حجم تحويلاتهم المالية التي تدعم الاقتصاد الوطني.
* صندوق المعاشات بالدولار: إنشاء صندوق معاشات خاص بالمغتربين بالدولار، يطرح في البورصة للاستثمار وتنمية المدخرات، مما يتيح لهم مضاعفة أموالهم وضمان معاش مستقبلي مستقر.
* تيسير المعاملات والأصول: القضاء على العقبات البيروقراطية وتسهيل الإجراءات الإدارية علي أرض الواقع لتشجيعهم وتيسير تملكهم للأصول، سواء كانت عقارات أو أراضٍ استثمارية في كافة المجالات.
في النهاية، يبقى الرابط بيننا نحن المصريين في الخارج ووطننا الحبيب مصر، أكبر من مجرد علاقة اقتصادية، إنه شريان حياة يتدفق بالحب والوفاء. فمهما طالت المسافات، تبقى مصر راسخة في القلوب والوجدان، ويبقى نداء الوطن هو ما يجمعنا ويحفزنا دائماً لبناء مستقبل أفضل.

تعليقات
إرسال تعليق