رحلة روح بين الأمل والألم
كتبت /د. هناء عطية السيد
النص الأول: إشراقة مع عام جديد
عام مضى بآلامه وأوجاعه، مضى بقلبٍ لم يذق طعم الفرح والسعادة. توقفتُ لحظة أمام عامٍ جديد لا أَدري ماذا يخبئ لي القدر بين طياته؛ لكنني تعايشتُ مع الألم، وتجاوزتُ الصعاب، وتحديتُ الظروف القاسية، وقاومتُ ضعفي حتى حققتُ حلمي، فكتبتُ ما بداخل قلبي ورسمتُ طريقي بوضوح.
حددْتُ هدفي وكسبتُ احترام كل من حولي. صحيحٌ أنه كان هناك من لا يستحق، إلا أن الكثيرين وقفوا بجانبي ولم يتركوني وقت تعبي، فكانوا روحاً عانقتني، وقلباً تمسّك بيدي، وصداقةً أسعدتني. لم أهرب بل واجهتُ بكل شجاعة، ولم أضعف بل زدتُ قوةً بمن كانوا لي الحياة.
واليوم، أبدأ رحلتي مع عامٍ جديد أطلّ عليّ، فأبتسم وأكمل مشواري وقد اتخذتُ قراري: لن أخضع، ولن أبكي، ولن أرحل، بل سأبقى صخرةً صامدة في وجه كل الرياح العابرة. سأكون شوكةً في طريق من يؤلمني، ووردةً جميلةً تعطر المكان حيثما تسير، تزرع الحب وتجني المحبة، ترسم البسمة، وتمسح الدمعة، وتداوي الجروح؛ فسادتي الحقيقية هي محبة الناس، فهي كنزي الأغلى في هذه الحياة.
النص الثاني: غزة.. شموخ ونصر
لا أدري ماذا اكتب، فحروفي مبعثرة ولم أستطع جمع كلماتي، فلستُ أسطّر أبياتاً موزونة على القوافي، بل أكتب أحاسيس أصبحت مهدرة. فغزة مدينتي باتت أشلاء أطفال يحملون بأيديهم الكراسة والقلم والمسطرة؛ حلموا أن يعيشوا بأمان، لكن مدرستهم أصبحت لهم مقبرة.
أين هي الطفولة؟ وأين العيون التي ترجو أن تعيش لترى الحرية، وتتنفس عبق سنابل القمح، وتسكن أرضاً بكرامة وحرية وأصالة؟
نساء غزة هنّ الشجاعة والمفخرة، فغزة هاشم تبقى رايات النصر في سمائها منتصرة، ومستبشرة بفجر قريب؛ فمهما طال الحصار، سنكسر قيود الاحتلال ونقهر العدوان.
النص الثالث: طريق النجاح
تسابقنا الأيام ونحن نعيش الفرح ونذوق الآلام، في كل مكان وزمان نتمسك بالأمل، ننشر البسمة، ونمسح الدمعة، ونضيء الشمعة لتنير لنا درب الحياة. نواصل طريقنا بثبات، ونمشي في دربنا لتحقيق النجاح.
النص الرابع: عودة إلى طفولة الروح
رسمتُ طريقي إلى عالم جميل؛ عالمٍ خالي من النفاق والكذب والكره، عالمٍ نقي كنقاء الماء وصفاء الأرواح.
قد يكون عالماً خيالياً، لكنني عشتُ فيه الفرح والسعادة، وطرتُ مع ذكريات الماضي الجميل كطفلة تلعب وتضحك وتمرح وتبتسم لها الحياة. هناك نسيتُ آلامي، وأوجاع قلبي، وأنين روحي الصامت، وأنفاساً تسرق الوقت، وإحساس جرحٍ لا يتوقف، ونبضاً كان يلفظ أنفاسه الأخيرة.

تعليقات
إرسال تعليق