كيف لا نأسف


كتبت /فاطمة البسريني


كيف لا نأسف

فلا شيء يضايق هذا العالم ،

كيف لا نأسف،

عندما نلاحظ الاضطراب

ودرجة الهوة ،

وقوة الخداع،

وكل شيء تلف، وتوقف !

أشعر أن أجنحة

عدم الحركة

نبتت على ظهري

وأتأفف،

كيف لا نأسف ،

فحتى لأسباب نبيلة

اليوم ،

تعم الفوضى

ومجتمع يتفرق ويتخلف.

لا أحد أصبح لديه القدرة

على إبراز فكرة

أو قرار أو يقين ،

في لطف ،

هل من اللازم

اللجوء إلى التشكيك،

والتمويه

والتهديد والخوف.

الكل لا يسمع سوى صوته،

وجماعته،

وما يصدقه ،  ويؤمن به

لا يسمع سوى

نباحه الخاص به ،

ويتعالى ويأنف.

لقد فهمت أخيرا

الرغبة في الكهف ،

أو في كوخ في

عمق غابة هذا العالم ،

مع الصمت المطبق ،

لعمر ونصف ،

فقد رأيتموه ،

يتصدر المجالس

ليطفئ كل الأنوار عمدا ،

ويدوس الأزهار ،

ويجعل كل بحيراتي تجف .

لتعرف  ،ويجب أن تعرف

أن الحظ للجريئين  والشغف،

وأنت أبدا لن تعرف

لن تعرف  …!

تعليقات