من هم أعداء الشعب

بقلم/ د رانيا فتيح

أعداء الشعب هم الفنانيين

الذين يتقاضون أجور  وهمية

مقابل نشر الفحش والبذاءة علي المسارح

والسينمات والشاشات

أعداء الشعب رجال الأعمال الأغنياء الذين لا يخرجون زكواتهم للفقراء المساكين ابتغاء مرضاة الله ويفضلون إخراجها للجمعيات الأهلية

التي لا نعلم أين يذهبون أموال التبرعات؟

أعداء الشعب الجمعيات الأهلية والمنظمات الحقوقية التي تنشأ بحجة خدمة الشعب ولكنها ستار لخدمة مصالح شخصية

أعداء الشعب من يضعون قوانين وضعية

تقتل إرادة الشعب

كرفع الدعم عن المواطن

وزيادة الضرائب اليومية

وزيادة الكهرباء واسعار البنزين وكأننا نعيش عصر من العته الحكومي

أعداء الشعب رجال وسيدات المجتمع الذين يطلون علينا من عربيات فارهه وفلل ومصايف مكلفة وحج سياحي فاخر معلنيين أن الشعب كله يعيش رفاهية تامة

فتجعل الحكومة ترفع الأسعار وتنسي وجود الطبقة المتوسطة والفقيرة وتتعامل الدولة مع الأغنياء معلنه رفضها للفقراء والمساكين

أعداء الشعب من يشترون اللجان الانتخابية بالمال حتي يمثلنا من يحتاج الحصانه وليس من يحاول مساعدة الغلابه

أعداء الشعب الوزارات المعنية لحفظ كرامة المواطن وهم في الحقيقة يعملون علي إهدارها

اعداء الشعب الغشاشين في امتحانات الثانوية العامة الذين يسرقون أحلام المجتهدين

اعداء الشعب

هم الشعب نفسه الذين يبيعون ما يملكون ويسيرون خلف الجامعات الخاصة وهم لا يملكون المصاريف الدراسية السنوية

وبكده هيكون التعليم لمن يملك المال فقط وسيختفي شعار(العلم كالماء والهواء)

أعداء الشعب هم من يسلبون الحياة من الشعب في المستشفيات

الحكومية بسبب الإهمال الطبي

أعداء الشعب من نشروا البطالة والخراب وأخرجوا لنا شاشات الانترنت ليجلس الجميع عليها ويتركون الإنتاج

اعداء الشعب هم من يسهلون دخلوا المخدرات للمدارس والجامعات ليدمروا الجيل الجديد

اعداء الشعب هم الآباء الذين لم يربوا أبناءهم علي الفضيلة وأخرجوا لنا جيل فاسد ابتلي به المجتمع

اعداء الشعب أهل العروسة اللي بيقترضوا لتجهزها بمتين فوطة

وتلاجتين واربع تكييفات

ولما يتعثروا في السداد يدخلوا السجن ويبقوا رد سجون

اعداء الشعب هم من همشوا دور الفلاح الذي كان يزرع ويقلع ويربي الحيوانات ويعمل اكتفاء ذاتي له وللمجتمع

اعداء الشعب من جعلوا من المدرس سلعة تباع وتشترى من خلال الدروس الخصوصية

اعداء الشعب من جعلوا من حياة الشعب والمجتمع نسخة من الاحتلال بدون احتلال

جعلوا من الشعب جنود تقف علي جبهة الموت من الجوع والاحتياج والعوز دون أن يعطوهم سلاح للدفاع عن حياتهم

....

تخيلوا لما ناس عادية زينا زيهم من دم ولحم يعيشوا داخل غرف مغلقة مكيفة يحكموا ويتحكموا في العامة الذين ليس لهم لا حول ولا قوة....

نحن الآن ونحن في زمن التطور التكنولوجي

نعيش قمة الجهل والتردي

والجميع يقف مكتوف الأيدى

مع انتشار عنوسة وجوع وفقر وبطالة وإدمان وفسوق وعصيان وتحرش واغتصاب

وبلادة وبلاهه وعته مجتمعي....

انتشرت الجريمة بشكل مفزع مع وجود وقت الفراغ

وانتشار الشاشات التي تعلم الناس الإجرام

انتشرت الجريمة وامتلأت السجون

والقبور بمن حكم عليهم بالاعدام

وضاعت الأسر داخل الدردشات المغلقة المغلفة بورق سلوفان اسمه(الحرية الشخصية)

أفراح مليئة بالعبثية والعري الفاضح والرقص المبتذل وضياع لهيبة الرجولة

مٱتم مليئة بالبذخ والسفور وكأننا نعيش عصر الفراعنة الذين يؤمنون بالبعث والخلود

فيصنعون صوان عزاء فاخر وطعام فاخر ومشروبات فاخرة وقراء من الإذاعة والمشاهير

حتي قراءة القرآن أصبحت مدفوعة الأجر بغرض الفشخرة والتباهي....


هذا المقال لسان حال هذا المجتمع في عام 2026

ولكن ينقص المقال الكثير والكثير من تداعيات خطورة الأمر

هذه الحياة أصبحت حياة بفلتر الخداع البصري للظهور بمظهر ليس بالحقيقة .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية