كن قويا

 

بقلم عالية سايح 

الريشة البيظا

لا يمكن لأي إنسان ان يكون منذ ولادته لم تمر عليه أياما صعبة تمنى لو غادر الدنيا للرفيق الاعلى ،أياما كانت لانور فيها الا الظلام ،لادفء فيها الا برد استوطن العظام ،أياما جلبت معاها هموما ونثرتها امامك مثل قطع من زجاج ودبابيس حادة كي تقف مكانك ونثرتها خلفك وحولك حتى لا ياخذك التفكير وتعيش أياما قد مر من خلالها وعبرها شئ من بصيص امل ونافذة من نور ،او فرحة ،او طمأنينة عشتها يوما ما 

أياما تهمس في اذنيك وتقول لك ليس لديك مايغير أفكارك او حياتك ،فانتبه وابقى مكانك انت على شفا جبل عال اي حركة تقوم بها تهوي بجسدك وروحك فتتجمد حينها وتبقى حبيس أفكار قديمة لا تجديد فيها ولا تغير كان الايام تلك تقول لك بهمس لتقنعك مت فقد حان وقت المغادرة فتموت وانت على قيد الحياة لان هذه قد أخذت بروحك وافكارك وكل احاسيسك وسافرت بها والقتها في بئر عميق وقد اقنعتك انه لن تمر سيارة لتنجدك كما أخرجت سيدنا يوسف عليه السلام من البئر حينها تستسلم وتموت 

وايام مرت عليك وتمنيت ان تبقى دون رحيل اضائت حياتك بنور علم او عبادة او سفر تمنيت فيها الخلود 

عبدت لك كل الحفر التي بطريقك فجاة فرسمت لك مسيرا سهل الوصول إلى كل ما تطمح فيه ،أياما كانها وضعت في طريقك مصباح علاء الدين 

كل هاته الايام الفارق بينها ان الأولى نسيت فيها انك انسان اما الثانية فقد نبهتك إلى انك انسان عليه ان يواجه كل الصعوبات 

ان لم تواجها وتكنس طريقك لوحدك من بقايا الزجاج وتصرخ بأعلى. صوت لتنبيه المارة التي تسمع صوت مشيها بجانب البئر. لينجدوك وعليك أن تشعل شمعة في غرفتك المظلمة كلما انقطع التيار فجاة ،فلا وجود لمصباح علاء الدين بل توجد ارادة كبلتها الايام الصعبة فان لم تقطع حبالها بقيت حبيس ضعف وخوف البسوه لك في حفلة تنكرية أقيمت ذات يوم وحضرتها والكل كان يضع اقنعة ،ربما ماتحت القناع كان جماله أخاذا ،وربما كان القناع اجمل من كل الوجوه التي يغطيها 

فكن جميلا تلبس لباس الرضى وجميلا جمال الفراشة رغما ضعفها ،لكنها تخرج بعد صراع كانت فيه حبيسة شرنقة من حرير لكنها تخرج للدنيا ولو لايام معدودة تاركة انبهار الناس بجمالها لا يعلمون شيء عن ضعفها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

رسائل القلب.. حين يتحول الكولاج إلى مرآة للروح في أعمال رانيا هاني