يد للعطاء، ويد للبلاء
كتب /أ.د. عايض محمد الزهراني
يؤمن المنصفون المتسمون بالصدق والحقيقة، الأنقياء من الغل والحقد والضغينة. أن المملكة العربية السعودية الحصن الحصين والحضن المكين، للعرب والمسلمين، واحتلالها مكانة خاصة في قلوبهم ففيها نبي الأمة عليه السلام ومهبط الوحي ونزول القرآن، ومهد الإيمان، وأرض الإسلام، ومنبع الدين وقبلة المسلمين، وقلب العالم الاقتصادي.
"كل هذه العوامل الإلهية والبشرية العالم". بالإضافة لأصحاب الحق في تزعم العالم الإسلامي. بالإضافة لتحملها أكثر ما تستطيع في سبيل مبادئها لتصبح قاعدة لكل المواقف الوطنية لنصرة العرب والاسلامي. تجلت صورتها المشرفة في خدمة الأمة الإسلامية بالاهتمام بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة. فمنذ تولى الملك سلمان سنة الحكم وضع بصمته بعد مسيرة ستة ملوك خلدت بصماتهم في عمارة الحرمين.
ودشن الملك سلمان التوسعة الثالثة للمسجد الحرام بـ (100) مليار دولار وتم الانتهاء من أضخم مشاريع النقل في الشرق الأوسط. مشروع ربط المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة بقطار حديث ليختصر زمن التنقل وقادر على استيعاب 60 مليون مسافر سنويا.
اقتنع عقلاء العالم الإسلامي من أقصاه الى أقصاه ان المملكة لم تبحث عن دور إسلامي تمثله من أجل المجد الشخصي لقيادتها السياسية، ولكن قدر لها ذلك فقامت بإنشاء ودعم عدد كبير من المنشآت التعليمية كالجامعات والأكاديميات والمعاهد والمدارس في كثير من أقطار العالم وجعلت مخصصات ثابتة لتمويلها".
طبقا لإحصاءات منظمة الأمم المتحدة
وتجاوز إجمالي ما أنفقته على برامج المساعدات الإنسانية خلال الأربعة عقود الماضية. مبلغ (115 مليار دولار) استفاد منها أكثر من 90 دولة في مختلف أنحاء العالم.
وقد بلغ عدد المراكز الإسلامية التي قامت المملكة بنائها والإسهام في إنشائها أكثر من (450) مركز إسلامي، أما المساجد فقد بلغت أكثر من (1160) مسجداً منتشرة في مختلف أنحاء العالم.
"وماذا قدمت (يد البلاء) إيران الفارسية للعرب والمسلمين. فكانت مملكة الإنسانية عون الفقير وسنده أينما كان، وفق ما جاء به الإسلام دين التسامح والألفة ونصرة الضعيف دون الالتفات لديانته أو مذهبه الجحيم.. حبكت المؤامرات.. وأوامر الاغتيالات وسرت سموم البدن وسلاح الفتن وقنابل التقسيم، ونابلم صدرت بقلوب سوداء بذور الخلاف وشرور الانحراف. نشر التخلف. ولؤم التزلف. صدرت عفن الكراهية وإذكاء الطائفية.
فقد سارعت المملكة لتقديم الدعم والعون لدولة إيران، على الرغم من مناصبة إيران العداء للمملكة، منذ استبلاء الخميني الحكم حتى اللحظة، تهجير الشعوب وهجير الكروب. وكانت الأقرب لإيران عندما تعرضت مدينة (...) الإيرانية للزلزال المدمر. صدرت حصد الفقر وزرع الغدر اغتيال السلام واحتضان الندامة. صدرت قمع الجموع وقوافل الجوع ومستنقعات الأوبئة وبراكين السيئة.
وتأتي مبادرة المملكة في الإعفاء من الديون للدول الأقل نموا من خلال تنازلها عن أكثر من 6 مليارات دولار من ديونها المستحقة للدول الفقيرة دون مزيد من التفاصيل أو أسماء تلك الدول. مَلَشْت قواتنا، سلبت ثرواتنا ومسخت عروبتنا واستولت على عواصمنا وقيدت معاصمنا، مكنت صفوتها بأذناب ذبابها لاستيلاب القيادة والاستلاء على السيادة، وخاب ظنها من عمق العتمة وضعف الأمة انبلج الفجر وانبثق النور. بإنقاذ عروبة الأوطان بروح القائد سلمان ليجفف مستنقعات إيران، بحكمة واتزان.
(يد العطاء) الممدودة للمملكة جعلها تبحث عن دور إسلامي تمثله من أجل المجد الشخصي لقيادتها السياسية، ولكن قدر لها ذلك فقامت بإنشاء ودعم عدد كبير من المنشآت التعليمية

تعليقات
إرسال تعليق