من الطموح الى الإنجاز...... شباب يصنعون المستقبل



بقلم / ولاء عسل


الشباب هم أكثر فئات المجتمع امتلاكًا للحماس والطموح والقدرة على التغيير، لكن الطاقة وحدها لا تصنع إنجازًا؛ فالإنجاز يحتاج إلى توجيه، وفرصة، ومعرفة، وإصرار.


كثير من الشباب يمتلكون أفكارًا رائعة، لكنهم يتوقفون عند مرحلة التفكير، إما خوفًا من الفشل، أو انتظارًا للفرصة المناسبة، أو لعدم معرفة الطريق الذي يمكن أن يبدأوا منه.

ومن الطبيعى أن تكون أولى خطوات تحويل طاقة الشباب إلى إنجاز هي أن يتحول الحماس إلى هدف واضح.


فبدلًا من أن يقول الشاب: «أريد أن أنجح»، عليه أن يسأل نفسه: ماذا أريد أن أحقق؟ وما المهارات التي أحتاج إليها؟ وما الخطوة الأولى التي أستطيع القيام بها اليوم؟


فالهدف الواضح يحول الطاقة المبعثرة إلى طريق يمكن السير فيه.


التعلم.. مفتاح الفرص


لم تعد الشهادة وحدها كافية في عالم سريع التغير. أصبح تطوير المهارات والتعلم المستمر من أهم أدوات النجاح.


على الشاب أن يستثمر جزءًا من وقته في تعلم مهارة جديدة، واكتساب الخبرة، والاطلاع على مجالات مختلفة، لأن المهارة قد تفتح بابًا لم تفتحه الشهادة وحدها.

نصيحتي لكم كشباب اليوم والغد والمستقبل لا تخافوا من الفشل

إذ أن من أكبر العقبات التي تواجه الشباب هى الخوف من التجربة.


لكن الفشل ليس نهاية الطريق، بل قد يكون درسًا مهمًا في طريق النجاح. كل تجربة تمنح الإنسان معرفة جديدة، وتكشف له نقاط قوته وضعفه.


المهم ألا يتحول الفشل إلى سبب للاستسلام، بل إلى فرصة للتعلم والمحاولة من جديد.


دور المجتمع في صناعة الفرص


لا يمكن أن نطلب من الشباب أن يصنعوا المستقبل بمفردهم.


فالأسرة مطالبة بالتشجيع، والمدرسة والجامعة بالتوجيه واكتشاف المواهب، ومؤسسات المجتمع بتوفير التدريب والفرص، وأصحاب الأعمال بفتح أبواب حقيقية أمام الكفاءات الشابة.


الشاب يحتاج إلى فرصة، لكنه يحتاج أيضًا إلى من يؤمن بقدرته على استغلالها.


ابدأ بما تملك


ليس شرطًا أن تبدأ بإمكانات كبيرة. قد تبدأ بفكرة صغيرة، أو مهارة تتعلمها، أو مشروع بسيط، أو عمل تطوعي، أو تجربة جديدة.


النجاحات الكبيرة غالبًا بدأت بخطوة صغيرة، لكن الفرق بين من وصل ومن ظل يحلم هو أن أحدهما بدأ.


الشباب.. طاقة المستقبل


تحويل طاقة الشباب إلى إنجاز ليس مسؤلية فردية، بل مشروع مجتمعي.


فعندما نوجه الحماس بالعلم، والطموح بالتخطيط، والأفكار بالتدريب، والطاقة بالفرص، يصبح الشباب قوة حقيقية قادرة على صناعة التغيير.


الشباب لا يحتاجون فقط إلى من يقول لهم: «أنتم مستقبل الوطن»؛ بل يحتاجون إلى من يمنحهم الأدوات والفرص ليصنعوا هذا المستقبل من اليوم.


فالمستقبل لا ينتظر الشباب… المستقبل يُبنى بأيديهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية