الإعلان الختامي للملتقى العلمي الدولي السادس الذي حمل عنوان الابتكار واستدامة المعرفة
تحت شعار : من المعرفة إلى الابتكار مسارات التنمية المستدامة
الصادر في الثاني من آب/أغسطس 2026
كتب د. برهان التميمى
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقاً من الإيمان بأن
المعرفة حقٌ إنساني أصيل
وأن الابتكار هو المحرك الرئيس للتنمية المستدامة
واختتاماً لأعمال الملتقى العلمي الدولي السادس الابتكار واستدامة المعرفة المنعقد يومي 1 و2 أغسطس 2026 والذي نظمته مؤسسة البرهان للتنمية والتطوير والسلام والتنمية المستدامة بالتعاون مع أكاديمية دمشق للتدريب والوعي المجتمعي وبمشاركة الجامعات والأكاديميات والمؤسسات العلمية ومنظمات المجتمع المدني والباحثين والخبراء والأكاديميين من مختلف الدول العربية فإن المشاركين يعلنون اعتماد هذا البيان الختامي بوصفه وثيقة علمية مرجعية تعبر عن الرؤية المشتركة لتعزيز المعرفة والابتكار في خدمة الإنسان والتنمية المستدامة
وإذ يعرب المشاركون عن بالغ تقديرهم للجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات المنظمة فإنهم يتقدمون بخالص الشكر والامتنان إلى جميع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والأكاديميات والمنظمات الشريكة وإلى السادة رؤساء الجامعات، وعمداء الكليات وأعضاء الهيئات التدريسية والباحثين والخبراء والمحاضرين ومديري الجلسات واللجان العلمية والتنظيمية والإعلامية والفنية وإلى جميع الحضور والمشاركين لما قدموه من إسهامات علمية وفكرية كان لها الأثر البالغ في نجاح هذا الملتقى وتحقيق أهدافه
وقد أكد المشاركون أن بناء مستقبل الأمم لم يعد يقاس بما تمتلكه من موارد طبيعية بل بما تمتلكه من عقول مبدعة ومؤسسات تعليمية رائدة وتشريعات عصرية وشراكات علمية فاعلة قادرة على
تحويل المعرفة إلى ابتكار
والابتكار إلى تنمية مستدامة
والتنمية إلى ازدهار وسلام واستقرار
أولاً : التوصيات
يوصي المشاركون بما يأتي:
١ - اعتماد المعرفة والابتكار ركيزة استراتيجية في السياسات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
٢ - زيادة الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والابتكار باعتباره الاستثمار الأعلى عائداً للدول والمجتمعات
٣ - تطوير التشريعات الوطنية بما يواكب الثورة الرقمية ويحمي حقوق الملكية الفكرية والإبداع العلمي
٤ - تعزيز استقلالية الجامعات ومراكز البحث العلمي وتمكينها من قيادة التنمية المعرفية
٥ - إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال ومراكز ابتكار في الجامعات والمؤسسات التعليمية
٦ - توسيع الشراكات بين الجامعات والقطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني
٧ - دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التعليم والبحث العلمي وفق ضوابط أخلاقية وقانونية
٨ - دعم الباحثين والمبتكرين مادياً ومعنوياً، وتوفير بيئة محفزة للإبداع
٩ - تمكين المرأة والشباب من المشاركة الفاعلة في الابتكار وريادة الأعمال وصناعة القرار
١٠ - تعزيز التعاون العلمي العربي والدولي وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا
١١ - ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة وتطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي
١٢ - توجيه البحث العلمي لمعالجة التحديات التنموية والاقتصادية والبيئية والصحية في المجتمعات
١٣- إطلاق برامج وطنية وإقليمية لنشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في جميع المراحل التعليمية
١٤ - اعتماد مؤشرات علمية لقياس أثر الابتكار والمعرفة في تحقيق التنمية المستدامة
١٥ - دعوة المنظمات الدولية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية إلى تبني مخرجات هذا الملتقى وتحويلها إلى برامج تنفيذية ومشروعات تعاون مشتركة
ثانياً : مخرجات الملتقى
أسفر الملتقى عن النتائج والمخرجات الآتية:
١ - تعزيز شبكة التعاون العلمي بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العربية والدولية للمساهمة في تطوير المجتمعات
٢ - بناء منصة للحوار العلمي المستمر بين الباحثين والخبراء في مجالات المعرفة والابتكار
٣ - تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال
٤ - التأكيد على أن المعرفة تمثل حقاً من حقوق الإنسان وأساساً لتحقيق التنمية المستدامة
٥ - ترسيخ مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة بوصفه خياراً استراتيجياً للمستقبل
٦ - دعم ثقافة الابتكار والإبداع داخل المؤسسات التعليمية والبحثية
٧ - تعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل
٨ - تشجيع إنتاج المعرفة العربية ونشرها في المحافل العلمية الدولية
٩ - فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
١٠ - تشجيع إعداد مشاريع بحثية مشتركة بين الجامعات والمؤسسات المشاركة
١١ - الاتفاق على استمرار التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين المشاركين بعد انتهاء الملتقى
١٢- دعم المبادرات الشبابية والنسائية في مجالات الابتكار والتنمية وريادة الأعمال.
ثالثاً : الإعلان
يعلن المشاركون التزامهم بمواصلة العمل المشترك وتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي ودعم كل المبادرات الرامية إلى بناء مجتمعات المعرفة ونشر ثقافة الابتكار وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة انطلاقاً من مسؤوليتهم العلمية والأخلاقية تجاه مجتمعاتهم وأوطانهم
كما يدعون الحكومات والجامعات والمؤسسات البحثية والمنظمات الإقليمية والدولية والقطاع الخاص إلى الاستثمار في الإنسان ودعم البحث العلمي وتمكين الشباب والمرأة وتوفير البيئة التشريعية والمؤسسية التي تكفل تحويل
المعرفة إلى قوة منتجة
والابتكار إلى تنمية مستدامة
والتنمية إلى مستقبل أكثر أمناً وعدالة وازدهاراً
اخيرا
إن المشاركين في هذا الملتقى يؤمنون
بأن العلم هو لغة المستقبل
والمعرفة هي أساس النهضة
والابتكار هو طريق التقدم
والشراكة هي مفتاح النجاح
والتنمية المستدامة هي مسؤولية مشتركة ومن هذا المنطلق فإن هذا الإعلان لا يمثل ختام أعمال الملتقى فحسب بل يشكل بداية مرحلة جديدة من التعاون العلمي والعمل المشترك، إيماناً بأن الأمم التي تستثمر في عقول أبنائها هي الأمم الأقدر على صناعة مستقبلها
والله ولي التوفيق
صدر عن المشاركين في الملتقى العلمي الدولي السادس
2 أغسطس 2026

تعليقات
إرسال تعليق