الخرس الزوجي
بقلم / تامر فؤاد
الخرس الزوجي .. حين يصبح الصمت شكلًا من أشكال الطلاق ..
الخرس الزوجي ليس مجرد قلة كلام بين الزوجين .. بل هو موت تدريجي لمساحة الحوار والمشاعر ..
يبدأ غالبا بخلافات صغيرة تُترك دون حل .. ثم يتحول الصمت إلى وسيلة للهروب بدلًا من المواجهة ..
وفي الطلاق الصامت .. قد يظل الزوجان تحت سقف واحد .. بينما تنتهي بينهما المشاركة الحقيقية ..
الأخطر أن هذا النوع من الانفصال لا يترك أوراقًا رسمية .. لكنه يترك جرحًا نفسيًا عميقًا ..
فالبيت الذي يخلو من الحوار يتحول مع الوقت إلى مكان للإقامة .. لا إلى مساحة للحياة ..
وقد يكون التجاهل المستمر أقسى من الشجار .. لأن الشجار يعني أن هناك شيئًا ما زال يستحق النقاش ..
لكن الصمت الطويل يعلن أحيانًا أن أحد الطرفين أو كليهما فقد الرغبة في الإصلاح ..
ومع ذلك .. لا ينبغي اعتبار كل صمت طلاقًا .. فهناك صمت ناتج عن التعب أو الغضب المؤقت ويمكن علاجه بالحوار ..
النقد الحقيقي يبدأ حين يصبح الصمت عقابًا .. والبعد عادة .. والوجود الجسدي بلا حضور عاطفي ..
فالزواج لا يموت يوم ينتهي رسميًا .. بل قد يبدأ موته يوم يتوقف الطرفان عن محاولة الوصول إلى بعضهما .. في النهاية .. قد تكون لغة العصر مليئة بالرسائل والصور والمكالمات .. لكن أخطر ما يمكن أن يحدث أن يصبح أقرب شخص إليك هو الشخص الوحيد الذي لم تعد تعرف كيف تتحدث معه .

تعليقات
إرسال تعليق