قلبا تستحق أن تكتمل فيها مسيرة التنمية رسالة إلى معالي اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا
كتب /المهندس أحمد مختار
من قريتنا قلبا، التابعة لمجلس قروي نواي بمركز ملوي، نكتب إليكم تقديرًا لما تحقق في القرية خلال الفترة الأخيرة، وأملًا في أن تكتمل مسيرة التنمية بما يلبي احتياجات أهلها ويواكب تطلعاتهم.
وتشير البيانات السكانية المتاحة إلى أن عدد سكان قلبا بلغ 17,393 نسمة عام 2006، وارتفع إلى نحو 21,432 نسمة عام 2016، وبناءً على هذا النمو يمكن تقدير عدد السكان حاليًا بنحو 26 ألف نسمة تقريبًا. ومع اقتراب التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، ستتضح بصورة أدق أعداد السكان واحتياجات القرية، بما يساعد على التخطيط للخدمات وفقًا للواقع الحالي والنمو المتوقع.
لقد شهدت قلبا خطوات مهمة في التعليم والصحة؛ فقد تم تطوير وتوسعة مدرسة قلبا الابتدائية المشتركة وإضافة فصول وتجهيزات جديدة، كما شهدت القرية قوافل طبية قدمت خدمات الكشف والعلاج بالمجان للأهالي، وهي خطوات نقدرها ونعتز بها.
كما يجري العمل منذ فترة على مركز طب الأسرة بقرية قلبا، وهو مشروع مهم للمنظومة الصحية، خاصة مع تزايد أعداد السكان. ونأمل سرعة استكماله وتجهيزه وتشغيله، بما يوفر الرعاية الصحية الأساسية بالقرب من الأهالي ويخفف عنهم مشقة الانتقال إلى مدينة ملوي أو القرى المجاورة.
لكن التنمية لا تكتمل إلا عندما تصل الخدمات الأساسية إلى كل بيت، وفي مقدمتها الصرف الصحي ومياه الشرب والنظافة.
فمشروع الصرف الصحي بدأ العمل فيه منذ عام 2013، وحتى اليوم لم يُستكمل بالصورة المطلوبة. وبين فترة وأخرى يبدأ العمل في جزء من المشروع ثم يتوقف، لتظل أجزاء من الشبكة معلقة، وينتظر الأهالي استكمال مشروع مضى على بدايته أكثر من ثلاثة عشر عامًا.
ولم يعد تأخر الصرف الصحي مجرد تأخر في تنفيذ خدمة، فقد ساهم في ارتفاع منسوب المياه الجوفية أسفل المنازل، وهو ما يمثل عبئًا بيئيًا على القرية، ويجعل استكمال المشروع ضرورة عاجلة.
وكان الإسراع في تنفيذ الصرف الصحي من المطالب التي عرضها أهالي قلبا على معاليكم خلال زيارتكم للقرية، ولذلك نأمل اتخاذ خطوات عملية ووضع جدول زمني واضح لاستكمال المشروع.
أما مياه الشرب، فما زال الأهالي يتطلعون إلى حل أكثر استقرارًا وأمانًا. فقد شهدت القرية أعمال إحلال وتجديد لبئر المياه، ومد خطوط من محطة مياه معصرة ملوي المرشحة إلى التابوت وقلبا، إلا أن ملف المياه ما زال يحتاج إلى حل مستدام.
ومن هنا نأمل دراسة ربط قلبا على محطة مياه المدينة التي تعتمد على مياه النيل، إذا أكدت الجهات المختصة أن ذلك هو الحل الأفضل فنيًا وصحيًا، بما يضمن توفير مياه شرب آمنة ومستقرة للأهالي.
ويبقى ملف النظافة والقمامة بحاجة إلى حل دائم، فالقمامة تتراكم بصورة متكررة عند المداخل الشمالية والشرقية والجنوبية للقرية.
ويمكن دراسة تخصيص نقطة تجميع منظمة للقمامة بعيدًا عن الكتلة السكنية، بالقرب من خط سكة حديد قصب السكر بين قلبا والتابوت والترعة الديروطية، مع جمع المخلفات بصورة منتظمة ووضع صناديق قمامة مناسبة داخل القرية.
كما يمكن الاستفادة من فرز وإعادة تدوير المخلفات من خلال شركات خاصة أو نظام اشتراك بسيط، بما يوفر فرص عمل للشباب ويحقق عائدًا اقتصاديًا للمجتمع المحلي.
ولا ننسى الكهرباء؛ إذ نأمل مراجعة حالة المحولات والأعمدة والشبكات، وتنفيذ ما يلزم من إحلال وتجديد بما يتناسب مع احتياجات القرية الحالية والمستقبلية، خاصة مع التوسع السكاني والعمراني.
كما أن استكمال الصرف الصحي سيساعد على تهيئة القرية لخدمات أخرى، مثل الغاز الطبيعي، وتحسين الاستفادة من خدمات الاتصالات الحديثة والفايبر.
معالي المحافظ...
نقدر ما تحقق في قلبا من خطوات تنموية، ونأمل من سيادتكم توجيه الجهات المختصة إلى استكمال الصرف الصحي، وتحسين مياه الشرب، والنظافة والكهرباء، وسرعة تشغيل مركز طب الأسرة.
فأهل قلبا لا يطلبون المستحيل، وإنما خدمات أساسية تليق بقرية يتزايد سكانها وتتسع احتياجاتها.

تسلمي يا دكتورة مني. علي النشر
ردحذف