رأس مملوء حكايات مقتطفات حياتية
كتب / أحمد طايل
أب
بحياة كل منا شخصيات كان لها التأثير القوى والداعم والمحفز بكل المراحل الحياتية، وأنا هنا سوف أقدح زناد الذاكرة، والنبش بها للحديث عن الشخوص التى كان لها تأثير فعلى سواء إيجابى او سلبى على، سوف أبدأ هنا بالشخصية الأولى وأظنها هى الشخصية المحورية بحياة كل منا، الأب، وعندما أتكلم هنا عن أبى، أتكلم عن من وضع قدماى على العتبة الأولى للمعرفة والثقافة والتأمل، رغم قصر الفترة التى عشتها معه، كان يضعنى على حجره وظل يفعل حتى بلغت الثامنة..يقرأ صحيفته المفضلة، الاهرام المصرية، ومقالات (محمد حسين هيكل ومحمد زكى عبد القادر واجمد الصاوى محمد وأسماء عديدة لها بصمة بعالم الصحافة المصرية العربية) وآخرين من الكتاب العرب، كنت أكتفى بمشاهدة الصور بالصفحات التى يقرؤها، كان يستغرق تماما بالقراءة لا يقطع حبل أفكاره وإمعانة بالقراءة، لا يشعر باى شئ يدور حولة حتى لو كانت شديدة الجلبة، وكان هذا هو الدرس الأول، أن أركز فيما أنا مقدم عليه وحينما تصاعد بى درج العمر كان الدرس الثانى، إلتفاف الناس حوله والإنصات تماما وبكل الحواس لما يقال وما يناقش، ثم التمهل بإبداء الرأى والمشورة، والنطق بقرار ورأى يقنع الجميع ويصيب لب الموضوع والحدث، أى أن التفكير بهدوء وبحيادية دون أى مؤثرات خارحية يضيف بذات الوقت تأكيدا على مكانته الاجتماعية وهيبته باحترام وإجلال، الدرس الثالث حينما إستدعانى وهو يعانى سكرات الموت وعيناه زائغتان ذهب بريقهم االذى كان دالا على ذكاء متقد ومتوهج كان يسكنهم طوال عمره.، شد على يدى بقوة، خرجت كلماته واهنه
=لا تبخل عن فعل اى شئ يسعد إنسان حتى لو كلفك الكثير من الجهد دون إنتظار مقابل، حتى لو كان هذا الإنسان يناصبك العداء.
وهذا ما سرت عليه..وكانت جائزتى من هذا هو نظرة الحب الصادق العفوى من الجميع، وكلمة تصدح وتطن براسى وما أعظمها من جائزة..الثراء الحقيقى ليس ثروة او سلطة، الثروة ذكرى محمودة.عطرة تستمر مع اجيال كثيرة..
الورود لا تنبت
شوكا...

تعليقات
إرسال تعليق