طريق الاستراد وعد انتخابي أنتهى بأنتهاء الصناديق طريق الاستراد... بين الوعود الانتخابية وحق المواطن

  كتب / نزية عتيق 

عندما تقترب الانتخابات، تتحرك الجرافات. وعندما تُغلق الصناديق، تتوقف الدولة.

هذا هو المشهد الذي يتكرر على *طريق الاستراد* من طلعة الكريمات وحتى مطحن الاستراد عند الميزان. طريق حيوي يخدم ملايين المواطنين في جنوب القاهرة وجنوب الجيزة، تحول إلى عنوان للخذلان السياسي.


رأينا الرصف يبدأ. رأينا اللافتات تُعلق. وسمعنا التصريحات: "دعماً للمواطن 

ثم فجأة... سُحبت المعدات. وتوقف كل شيء. وكأن إتمام المشروع لم يكن ضمن خطة، بل كان ضمن "الحملة".


هل الطرق والخدمات الأساسية أصبحت منحة انتخابية تُمنح وتُسحب؟  

أم أنها حق دستوري واجب على الدولة، لا علاقة له بمواسم التصويت


المواطن لم يعد ساذجاً. يفهم جيداً الفرق بين مشروع تنمية حقي، وبين "رشة أسفلت" هدفها التقاط صورة.


توقف العمل في طريق الاستراد لا يمثل فقط إهدار مال عام، بل يمثل أزمة ثقة.  

أزمة بين المواطن الذي يدفع الضرائب كل شهر، وبين من بيده القرار ويختفي بعد إعلان النتيجة.


الأمن القومي يبدأ من الطريق طريق متهالك حوادث خسائر اقتصادية  تعطيل حركة تجارة وصناعة.

العدالة الاجتماعية* : ليه جنوب الجيزة دايماً آخر من يصل إليه الرصف؟ هل لأن صوته محسوم أم لأن معاناته غير مرئية

المسؤولية: نائب الشعب ليس دوره الصورة فقط. دوره المحاسبة والمتابعة والضغط حتى يتم التنفيذ كاملاً.


إلى السيد النائب المحترم المهندس فيصل أبو عريضة،

أهل دائرتك لا يطلبون صدقة. يطلبون استكمال ما بدأتموه.  

أعادوا لك الثقة مرة، فلا تجعل طريقهم هو الثمن.


الشعب لم يعد يكتفي بالوعود. يريد إسفلت. يريد إنجاز. يريد احترام.


فإما أن يكون البرلمان صوت الناس... أو يصبح مجرد ديكور في موسم الانتخابات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية