خلاصة أفكاري. رحلتنا مع الحياة

 

كتبت /آمال منصور

رحلتنا مع الحياة رحلة صعبة ، تصادفنا أشخاص إيجابية وأخرى سلبية ومحبطة ، وبين ذلك وذاك نقطة تحول في حياتك فارقة ، إما أن تسير في الطريق الإيجابي أو ننحاز إلي الطريق السلبي .

وتبدأ معركتك مع الحياة وهي تدعيم الآخرين نحو السلام ونحو الحرية وإثبات الذات ، ولكن هذه المحطة صعبة للغاية خاصة إذا رأيت أشخاصا كارهين للحياة لا يقبلون كلمة واحدة أو يتظاهرون 

بالحياة الوردية ، وأنهم لا يعانون مع أن حياتهم بؤس وخوف وعدم ثقة ، ينكرون هذه الحياة عندما تواجههم حتى لا ترى ضعفهم ، مع انك في الحقيقة لست من الأشخاص التي تلوم الآخرين أو تتصيد الأخطاء، ولكن حبك لدعم الآخرين وتعديل مساراتهم السلبية هو من يدفعك نحوهم ولكن اعتقادهم الخاطيء هو أحد أسباب المشكلة، ويعد هذا السبب الثاني.

أما الاول عدم اعترافهم بالمشكلة وعدم صراحتهم مع أنفسهم مع أنهم حينما يجدون النصح يأخذون به ولكن لا يظهرون ذلك إيمانا منهم بأن هذا ضعف .

أي ضعف هذا الذي يجعلني أتميز بالغموض وأنكر جميل الغير في مساعدتي؟!

أي ضعف هذا الذي يجعلني لا أتحرر من قيود الأنا التي تصاحبني؟!

أي ضعف هذا الذي يجعلني مغرورا إلي هذا الحد ولا أعترف أني مخطيء في حق نفسي وفي حق الآخرين؟!

أما الجانب الآخر من الأشخاص هم من يرغبون في مد الأيادي لهم بالعون والدعم ولا ينكرون ذلك ، بل يمتنون بالفضل والاعتزاز بصداقة هؤلاء الداعمين، ويفرحون بالدعم والمساعدة هؤلاء هم المتصالحون مع أنفسهم ومع غيرهم .

هؤلاء هم من يرغبون في تغيير واقعهم إلي الأجمل، فقط لا يختلقون الفرصة لأنفسهم ويبحثون عن أشخاص تساعدهم في هذه المهمة ، إنهم حقا يستحقون الدعم والتشجيع .

فالمحظوظ منهم من يلجأ لمن هو أهل بالثقة والدعم ، ولا ينكرون ذلك بل يمتنون بالفضل والاعتزاز بصداقة هؤلاء الداعمين إلي هؤلاء الأشخاص كأنهم وسيلة حتى يعبروا المرحلة الصعبة ويصلوا إلي بر الأمان.

انهم داعمي الخير حقا، داعمي الأمل، داعمي التفاؤل، أينما وجدوا وجد الخير والحب والتفاؤل والبسمة والضحكة واللحظات السعيدة وكأن الدنيا بهم تشرق من جديد ، كنور الشمس التي تضيء المكان من حوله .

هم كالقمر حينما تنظر إليه تحاكيه أن ينزل وينير الأرض بأكملها، تسرد معه قصص الجمال والحرية، قصص الخيال والإبداع، قصص الاحلام الوردية ، البراءة والتلقائية، الانطلاق والجنون ، الهوس والعقلانية، الشغف والفتور ، حكايات وقصص لا تحكى إلا لمن نثق بهم ، فهو صديقي منذ زمن بعيد ، يبادلني نفس الشعور يصغي لي دون ملل ، يبتسم لي ويظل بصره شاخصا نحوي، أرى جمال الدنيا في عينيه، وأرى كمال الروح في وجنتيه، وأرى حماس الدنيا في مقلتيه، وأرى عذوبة الدنيا في الإستماع إلي صوته ، إنه الخيال الذي يشعرك بالابداع والتميز، إنه الخيال الذي يجسد صورة كاملة تحمل معاني الأمل والتفاؤل.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية