هاربون من الحرب… أم هاربون من الوطن؟


كتب/ أشرف الجعفري 


شهد التاريخ على اثار اله الحروب اللعينه على الكثيرين من البشر، فطروا الى الرحيل الى مكان اخر وهذه اشياء ليست جديده. 


فنجد اليابان مثلا تم قصفها بالقنابل الذريه ومع ذلك لم يهربوا خارج اوطانهم كذلك فيتنام ضربتها امريكا لفترات طويله ولكنهم بقوا في ارضهم حتى رحل عدوهم. 


كذلك افغانستان قصفها السوفييت وبقوا في ارضهم ايران عليها حظر اقتصادي ضخم منذ سنوات طويله والان تعيش تحت رحا القصف بالصواريخ والذخائر الحديثه ولم يتركه وطنهم. 


وحتى ان خرجت بعض الشعوب الاخرى خارج تلك الاوطان فباعداد لا تذكر، اما في الحاله التي هي موضوع مقر هذا المقال فالامر في غايه العجب والغرابه. 


عندما دارت العجله الجهنميه التي اطلقها افراد عصابات لتلتهم مقدرات تلك الدوله وكان ابنائها في انتظار ان تحدث هذه الامور حتى يهربوا. 


فقد هربوا خارج الوطن وباعداد تقدر بما يعادل نصف الشعب تقريبا، ويتحملون المذله والمهانه في اماكن التهجير على ان يبقوا في بلادهم ويدافعوا عنها. 


افراد تلك العصابات لا تتخطى اعدادهم 100,000 او 150 الفا على اقصى تقدير بينما الهاربون اعدادهم تتخطى 15 مليون او يزيد قليلا. 


والسؤال الذي يفرض نفسه هل انتم هاربون من ويلات حرب ونيران وقصر وتخشون على انفسكم وعلى ذويكم، وفي هذه الحاله نقول يمكنكم التحرك الى اماكن اخرى داخل دولتكم فالرقعه الجغرافيه لدولتكم كبيره وليست صغيره. 


وتكمله السؤال ام انكم هاربون من الوطن وتبحثون عن وطن بديل وتفرضون انفسكم على الاخرين وانتم ترتدون زي اللاجئين والهاربين من ويلات الحرب.


ولكن من يقبلكم حتى اذا كانت دول جوار لكم مستقبلتكم بالرغم من انهم يمرون بظروف اقتصاديه طاحنه فاذا تحملوكم فتره فلابد وان يضج الجميع ويطالبون باعادتكم الى موطنكم الاصلي. 


واذا تحدث المواطنون عبر وسائل التواصل عن رغبتهم في عوده هؤلاء الهاربون الى بلادهم نجد هؤلاء الهاربون والبجاحه تملا شرايينهم ويقومون بقصفهم وسبهم وشتمهم والتطاول عليهم. 


وكان هذا هو جزاؤهم ان قاموا بحمايتهم والحفاظ على اعراضهم وحياتهم طوال الفتره الماضيه انه "جزاء سنمار" وكيف ينتظر الجميع من هؤلاء الاعتراف بالجميل والعرفان بفضلهم عليهم وهم هاربون من اوطانهم وتركوها. 


عشق الاوطان والتضحيه والدفاع عنها ليس بالكلمات والحديث وسبها هذا وذاك من خلال وسائل التواصل ولكنه شيء يجري في الشرايين التضحيه شيء لا يباع ولا يشترى. 


اما الخسه والوضاعه وضعف التفكير والجهل اضافه الى الغباء كل هذه صفات للخونه الذين يتركون اوطانهم سعيا للبحث عن التوطين في اماكن اخرى ولكن هيهات هيهات من يسمح لكم. 


ايها الهارب من الوطن انت لا تؤتمن على ارض يتركك عليها اصحابها من خان ارضه ووطنه لا يؤتمن فانت خائن وربما تكون عميل وتعمل على تنفيذ خطوات اجنده صهيونيه مقابل تلك الاموال التي تعيش بها وهذا امر لا استبعده.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية