نحو عامٍ دراسيٍ تسوده القيم والاحترام


كتبت /روان عيسى 

مع اقتراب العودة إلى المقاعد الدراسية، ثمة أمرٌ جوهريٌ يجب على أولياء الأمور البدء به؛ ليس تحضير المستلزمات أو الاتفاق على الدروس الخصوصية، بل حث أبنائهم أولًا على احترام المعلم وتقديره؛ فهو من يحمل إليهم الرسالة العلمية.

ينبغي تنبيه الأبناء إلى أهمية دور المعلم ومكانته العظيمة؛ فاحترامه واجبٌ كاحترام الوالدين تمامًا، فهو المربي والميسّر لطريقهم نحو النجاح، واليد التي تأخذ بأيديهم نحو ما يتطلعون إليه من تفوق.

وعلى المعلم أيضًا أن يراعي ضميره وقَسَمه الأخلاقي في الأخذ بأيدي طلابه، وإكسابهم الصفات الحميدة.

عزيزي المعلم، إن دورك لا يقتصر على نقل المادة العلمية بطريقة سهلة وميسرة فحسب، بل يمتد إلى غرس القيم الأخلاقية في نفوس طلابك، فهم بمثابة أبنائك تمامًا. أنت تبني أجيالًا، وعليك أن تعدّهم إعدادًا صحيحًا ليكونوا فخر لمجتمعهم. فلا بأس أن تقتطع جزءًا يسيرًا من وقت الحصة لإرشادهم إلى السلوكيات الصحيحة، وتقديم أمثلةٍ عمليةٍ على ذلك.

أما بالنسبة للمادة العلمية، فكن حريصًا على إيصالها بطريقة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب؛ فليس كل طالب كغيره في قدرات الاستيعاب.

عزيزي المعلم، مهنتك أمانة، فراعِ الله في أمانتك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية